شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣

...............

-------------

الْحَيَوَانِ الْمَرْهُونِ الَّذِي قَتَلَهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ رَهْنًا كَأَصْلِهِ، وَمَنْ رَهَنَ عَبْدًا فَطَعَنَ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنَعَ الْحَقَّ أَوْ ارْتَدَّ فَقُتِلَ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ ذَهَبَ الرَّهْنُ بِفِعْلِ الرَّاهِنِ أَوْ بِمَالِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ يَتِيمٍ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ مَالِهِ غَرِمَ الْقِيمَةَ فَتَكُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ رَهْنًا إلَى الْأَجَلِ إنْ كَانَ، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْ حَتَّى قَضَى لَهُ مَالَهُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدَّيْنَ لَمْ يَكُنْ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا

بَعْدُ، وَإِنْ غَرِمَهَا لَهُ فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ رَدَّ لَهُ مَالَهُ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْمُرْتَهِنُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ طِفْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهَا كُلَّهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَيَرُدُّهَا لَهُ رَهْنًا إلَّا مَا أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ، فَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ عِنْدَ مَنْ لَا يُضَمِّنُهُ الْفَضْلَ.

وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْأَجْنَبِيُّ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ مِثْلُهُ غَرَّمَهُ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهُ وَكَانَتْ رَهْنًا بِيَدِهِ أَوْ غَرَّمَهُ الرَّاهِنُ قِيمَتَهُ وَأَعْطَاهَا لِلْمُرْتَهِنِ رَهْنًا بِحَالِهِ الْأَوَّلِ، وَوَرَثَتُهُمَا بِمَقَامِهِمَا فِي الْغُرْمِ، وَكَذَا خَلِيفَتُهُمَا إنْ زَالَتْ عُقُولُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى أَعْطَى الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ مَالَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الدَّيْنُ أَدْرَكَا عَلَى الْمُفْسِدِ مَا أَفْسَدَ، فَإِنْ غَرِمَهُ الْمُرْتَهِنُ دَفَعَهُ لِلرَّاهِنِ، وَالتَّغْرِيمُ بِالْمِثْلِ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَبِالْقِيمَةِ فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، وَكُلُّ مَا قَبَضَ فِي التَّغْرِيمِ غَيْرَ ذَلِكَ جَازَ، وَيَكُونُ رَهْنًا إذَا اسْتَمَرَّ أَمْرُ الرَّهْنِ وَلَا يَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ مِثْلَ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الرَّاهِنُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْ إلَّا أَقَلَّ مِنْ الرَّهْنِ فَمَا بَقِيَ ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْمُرْتَهِنُ وَكَانَ مِثْلَ دَيْنِهِ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ غُرْمَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفَضْلَ، وَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ: أَعْطِنِي دَيْنِي أَغْرَمْ لَكَ رَهْنَكَ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: اغْرَمْ لِي أُعْطِكَ دَيْنَكَ، فَالْمُدَّعِي مَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ حَقِّهِ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَذْهَبُ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الْمُفْسِدَ وَأَرَادَ الرَّاهِنُ تَغْرِيمَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ نَظَرْنَا إلَى تَبْرِئَةِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْقَوْلِ

بِأَنَّ الرَّهْنَ بِمَا فِيهِ، إلَّا إنْ كَانَ