شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٥

وَغَرِمَ مُرْتَهِنُهُ الْفَضْلَ عَنْ دَيْنِهِ إنْ بَغَى. وَكَذَا إنْ كَانَ التَّضَارُبُ بَيْنَ مُرْتَهِنِهِ وَغَيْرِ رَاهِنِهِ أَوْ ..............

--------------

الْبَاغِي، فَإِنْ كَانَ رَهْنًا فَقَدْ أَفْسَدَ مَالَ نَفْسِهِ، وَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ شَيْئًا لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتْلِفُ لِمَالِ نَفْسِهِ بِبَغْيِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ أَنْ يُجَدِّدَ الرَّاهِنُ حِينَئِذٍ رَهْنًا آخَرَ.

(وَغَرِمَ مُرْتَهِنُهُ الْفَضْلَ عَنْ دَيْنِهِ إنْ بَغَى) عَلَى الرَّاهِنِ فَاتَّقَى الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ أَوْ اتَّقَى هُوَ بِهِ فَفَسَدَ، وَقَدْ ذَهَبَ دَيْنُهُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ، فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، لَكِنْ إذَا بَقِيَ مَا يَنْفَعُ بِهِ كَانَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ، كَمَنْ ارْتَهَنَ دَارًا فَهُدِمَتْ فَذَهَابُهَا ذَهَابُ دَيْنِهِ إلَّا الْبُقْعَةُ وَالنَّقْصُ فَبَاقِيَانِ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ، وَالْمَظْلُومُ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ ﴿إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾، وَإِنْ اتَّقَى الْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ ضَرْبَةَ ضَارِبِهِ ظُلْمًا الرَّاهِنِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يُفْسِدْ لَمْ يَذْهَبْ مَالُهُ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الِانْتِفَاعِ وَيَنْفَسِخُ إنْ لَمْ يَكُنْ الضَّارِبُ رَاهِنًا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَضْمَنْ الْمُرْتَهِنُ وَلَمْ يَنْفَسِخْ، وَيَأْتِي فِي (بَابِ مَا لَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْعَلَهُ) أَنَّ الرَّهْنَ يَنْفَسِخُ إذَا كَانَ سَيْفًا وَاتَّقَى بِهِ الْعَدُوَّ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَتْلَفْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الدِّيوَانِ " مَبْسُوطَةٌ بِزِيَادَةٍ، وَفِيهَا اشْتِمَالٌ عَلَى مَا إذَا أَفْسَدَ وَعَلَى مَا إذَا لَمْ يُفْسِدْ، وَنَصُّهُ: وَإِنْ بَنَى الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَاتَّقَى الْمُرْتَهِنُ بِالرَّهْنِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ انْفَسَخَ وَلَا يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَ فِيهِ الرَّاهِنُ، وَإِنْ بَغَى الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ فَرَمَاهُ الرَّاهِنُ فَاتَّقَى بِالرَّهْنِ فَقَدْ انْفَسَخَ وَيَضْمَنُ مَا أَفْسَدَهُ فِيهِ الرَّاهِنُ، وَإِنْ بَغَى عَلَيْهِ الرَّاهِنُ فَاتَّقَى الرَّاهِنُ فَلَا يَضْمَنُ لِلْمُرْتَهِنِ مَا أَفْسَدَ وَلَا يَنْفَسِخُ أَيْضًا، وَإِنْ بَغَى عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ فَاتَّقَى الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَ وَلَا يَنْفَسِخُ، وَإِنْ تَقَاتَلَا كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُمَا فَاتَّقَى بِهِ الرَّاهِنُ فَلَا يَنْفَسِخُ، وَإِنْ اتَّقَى بِهِ الْمُرْتَهِنُ فَقَدْ انْفَسَخَ ا هـ.

(وَكَذَا إنْ كَانَ التَّضَارُبُ بَيْنَ مُرْتَهِنِهِ وَغَيْرِ رَاهِنِهِ أَوْ) كَانَ الْأَمْرُ