شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧

وَإِنْ عَبْدًا فَبَغَى فَقَتَلَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ، فَمِنْهُ أَيْضًا مُصِيبَةً عَلَيْهِ. وَإِنْ قَتَلَ إنْسَانًا خُيِّرَ وَلِيُّهُ فِي قَتْلِهِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ، ........

--------------

مِنْ الْعَبْدِ إنْ زَادَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فِي الْعَبْدِ فَالْبَقِيَّةُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي رَهْنِهِ، فَإِنْ شَاءَ الرَّاهِنُ أَعْطَاهَا وَفَكَّ الْعَبْدَ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي حُكْمِ ذَهَابِ الرَّهْنِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إنْ زَادَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ مُصِيبَتَهُ وَجِنَايَتَهُ عَلَيْهِ، قَالَهُ الشَّيْخُ؛ وَتَقَدَّمَ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى السُّخْرِيِّ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ وَهُمَا قَوْلَانِ؛ فَمَا أَفْسَدَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَضْمَنُهُ لَهُ الرَّاهِنُ وَمَا أَفْسَدَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَهُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَّا إنْ هَرَبَ لَهُ وَلَمْ يُطِقْهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ يَصِيحُ فَإِنَّ جَرْحَ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ عَلَى أَصْحَابِ الْمَاشِيَةِ حِفْظَهَا لَيْلًا وَعَلَى أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ حِفْظَ أَمْوَالِهِمْ نَهَارًا.

(وَإِنْ) كَانَ الرَّهْنُ (عَبْدًا) أَوْ أَمَةً (فَبَغَى فَقَتَلَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ) رَاهِنًا أَوْ غَيْرَ رَاهِنٍ لَا مُرْتَهِنَ (فَ) قَدْ ذَهَبَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِهِ (أَيْضًا) حَالَ كَوْنِهِ أَيْ كَوْنِ ذَهَابِهِ (مُصِيبَةً عَلَيْهِ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، وَصَاحِبُ الْحَالِ ضَمِيرُ الْعَبْدِ فِي ذَهَبَ الْمُقَدَّرِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ فَقَدْ ذَهَبَ هُوَ أَيْ الْعَبْدُ حَالَ كَوْنِهِ أَيْ كَوْنِ ذَهَابِهِ مُصِيبَةً، أَوْ ذَلِكَ مُصِيبَةٌ عَلَيْهِ بِالرَّفْعِ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ حَيَوَانًا آخَرَ فَقَامَ عَلَى أَحَدٍ فَرَدَّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَذَلِكَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ يَجِدْ النَّجَاةَ مِنْهُ إلَّا بِضَرْبِهِ فَتَوَلَّدَ عَلَى ضَرْبِهِ الْمَوْتُ.

(وَإِنْ قَتَلَ إنْسَانًا) وَهُوَ مُرْتَهِنُهُ أَوْ غَيْرُهُ وَهُوَ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ بَاغٍ (خُيِّرَ وَلِيُّهُ) وَلِيُّ الْإِنْسَانِ الْمَقْتُولِ (فِي قَتْلِهِ وَ) فِي (أَخْذِ الدِّيَةِ) مُطْلَقًا كَانَ الْوَلِيُّ مُرْتَهِنًا أَمْ لَا، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ، فَإِذَا أَخَذُوهُ فِي الدِّيَةِ فَإِنْ