الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٣.........
------------
يَدِ الْمُسَلَّطِ، فَالْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَأَمَّا إنْ رَهَنَهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ فَلَا يُدْرِكُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِنْ ذَهَبَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الدَّيْنَ لَمْ يَصِحَّ أَوْ كَانَ الرَّهْنُ حَرَامًا أَوْ لُقَطَةً أَوْ أَمَانَةً فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ لِصَاحِبِهِ وَيُرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ غَرَّمَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبُ الْحَرَامِ أَوْ اللُّقَطَةِ فَلْيُنْفِقْ ثَمَنَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْأَنْبِذَةَ الْمُبَاحَةَ فَانْقَلَبَتْ إلَى التَّحْرِيمِ ذَهَبَ مَالُهُ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْخَلَّ حِينَ جَعَلَهُ فِي الْقُلَّةِ فَكَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى جَازَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ الَّذِي يَنْجُسُ فِيهِ، ثُمَّ صَارَ طَاهِرًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَضْمَنُ ذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ بِفِعْلِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ غُرْمُهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ:
خُذْ دَيْنَكَ وَاعْطِنِي قِيمَةَ رَهْنِي، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ رِهَانٌ شَتَّى لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي دُيُونٍ شَتَّى أَوْ رَهَنَ لَهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي صَفَقَاتٍ فَأَفْسَدَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَكُلُّ مَا فَسَدَ مِنْهَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ رَهْنٌ فِيمَا رُهِنَ فِيهِ أَوَّلًا إنْ عَيَّنَ لَهُ عَدَدَ مَا رُهِنَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ صَارَ رَهْنًا فِي قِيمَتِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ تَلِفَ بَعْضُهُ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الرِّهَانُ لِرِجَالٍ شَتَّى فَأَفْسَدَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ أَوْ أَفْسَدَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، فَالْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا إنْ اشْتَرَكُوا فِي الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ سَوَاءٌ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِيهِمَا فَلْيَتَرَادُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَإِنْ تَبَيَّنَ مَا رُهِنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَةٍ فَأَفْسَدَ بَعْضُهَا بَعْضًا ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ مَا تَلِفَ مِنْ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَفْسَدَ أَكْثَرَ، مِمَّا رُهِنَ فِيهِ فَلْيَرْجِعْ صَاحِبُهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا رَهَنَ فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ الَّذِي أَفْسَدَ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ ذَهَبَ عَنْ الرَّاهِنِ