شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠

بَابٌ لَا يَنْتَفِعُ مُرْتَهِنٌ بِرَهْنِهِ، وَيَنْفَسِخُ بِذَلِكَ مِنْهُ وَلَوْ أَمَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْمَأْمُورُ بِهِ،

------------------------

بَابٌ فِيمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْعَلَهُ (لَا يَنْتَفِعُ مُرْتَهِنٌ بِرَهْنِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ وَلَا مَجْعُولًا بِيَدِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ شَرْعًا وَلَوْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ (وَيَنْفَسِخُ بِذَلِكَ) الِانْتِفَاعِ الصَّادِرِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِالذَّاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الْمَأْمُورِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ انْتِفَاعَ الْمَأْمُورِ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ تَغَيِّيهِ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ أَمَرَ بِهِ) أَيْ وَلَوْ أَمَرَ الْمُرْتَهِنُ أَحَدًا رَاهِنًا أَوْ غَيْرَهُ بِالِانْتِفَاعِ سَوَاءٌ كَانَ الِانْتِفَاعُ لِلْمَأْمُورِ أَوْ لِلْآمِرِ وَلَوْلَا عَدُّهُ انْتِفَاعَ الْمَأْمُورِ انْتِفَاعًا لِلْمُرْتَهِنِ الْآخَرِ لَمْ يُغَيِّهِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ أَمَرَ بِهِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالِانْتِفَاعِ قَصْدٌ لِلِانْتِفَاعِ لِذَلِكَ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ يُرِيدُ اتِّخَاذَ يَدٍ لِلدُّنْيَا أَوْ لِلْآخِرَةِ أَوْ لَهُمَا، (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْمَأْمُورُ بِهِ) وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الِانْتِفَاعِ فَانْتَفَعَ أَوْ أَمَرَ بِهِ، أَمَّا إذَا عَقَدَ أَوَّلًا عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يَنْتَفِعُ فَلَا يَنْعَقِدُ