شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨

انْتَفَعَ بِهِ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ الْكُلُّ. وَلَا يَنْفَسِخُ بِإِطْعَامِ رَاهِنٍ مِنْ ثِمَارِهِ لِمُرْتَهِنِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ إنْ غَابَ وَانْتَفَعَ بِهِ بِلَا عِلْمٍ أَوْ جُنَّ أَوْ انْتَفَعَ يَتِيمٌ أَوْ مَجْنُونٌ بِرَهْنٍ بِيَدٍ خَلِيفَتِهِ مُطْلَقًا فِي دَيْنِهِ، ..............

-----------

انْتَفَعَ بِهِ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَوْ يُحَاسَبُ فِيهِ، لَكِنْ عَلَى الثَّانِي مَا يَغْرَمُهُ يَكُونُ رَهْنًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ غَيْرُ رَهْنٍ فَيَقْبِضُهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَحْسِبَاهُ فَعَلَا، (وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ الْكُلُّ) كُلُّ الْوَرَثَةِ، وَلَا يُعْتَدُّ بِانْتِفَاعِ الْوَارِثِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ، قِيلَ: أَوْ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَهْنُ مُوَرِّثِهِمْ.

(وَلَا يَنْفَسِخُ بِإِطْعَامِ رَاهِنٍ مِنْ ثِمَارِهِ) أَوْ غَلَّاتِهِ إذَا حَكَمْنَا أَنَّهَا مِنْ الرَّهْنِ أَوْ بِإِطْعَامِهِ مِنْ نَفْسِ الرَّهْنِ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ (لِمُرْتَهِنِهِ) أَوْ لِوَارِثِ مُرْتَهِنِهِ، وَلَا بِفِعْلِهِ مَعَهُ مُوجِبَ فَسْخٍ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ وَارِثُهُ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَنَّ الثِّمَارَ مَثَلًا مِنْ الرَّهْنِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ لَهُ رَهْنًا أَصْلًا كَالْوَارِثِ، وَسَوَاءٌ أَطْعَمَهُ أَوْ فَعَلَ مَعَهُ مُوجِبَ فَسْخٍ قَصْدًا لِفَسْخِهِ أَوْ بِلَا قَصْدٍ لَهُ، لَكِنْ إذَا قَصَدَ فَقَدْ فَعَلَ كَبِيرَةً، وَهِيَ الْغَرَرُ، وَإِنْ كَانَ الْإِطْعَامُ أَوْ النَّفْعُ لِأَجْلِ الدَّيْنِ فَقَدْ فَعَلَ كَبِيرَةً أَيْضًا لِأَنَّ هَدِيَّةَ الْمِدْيَانِ مِنْ الرِّبَا.

(وَكَذَلِكَ إنْ غَابَ) الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ خَلِيفَتَهُ أَوْ قَائِمَهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ رَهْنًا أَوْ ارْتَهَنَ رَهْنًا فِي غَيْبَتِهِ أَوْ حُضُورِهِ بِدُونِ أَنْ يَعْرِفَ الرَّهْنَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ رَهْنِ الْمَجْهُولِ فَأَكَلَ بِسَرِقَةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ إدْلَالٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَانْتَفَعَ بِهِ) أَوْ فَعَلَ مُوجِبَ فَسْخٍ (بِلَا عِلْمٍ أَوْ جُنَّ) الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ مَا عَرَفَهُ وَانْتَفَعَ بِهِ أَوْ فَعَلَ مُوجِبَ فَسْخٍ فِي جُنُونِهِ (أَوْ انْتَفَعَ يَتِيمٌ) أَوْ طِفْلٌ غَيْرُ يَتِيمٍ (أَوْ مَجْنُونٌ بِرَهْنٍ) لَهُ (بِيَدٍ) فِي يَدِ (خَلِيفَتِهِ) أَوْ قَائِمٌ لَهُ (مُطْلَقًا فِي دَيْنِهِ) أَوْ طِفْلٌ بِرَهْنٍ لَهُ فِي