شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩

لَمْ يَنْفَسِخْ. وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ الرَّاهِنُ بِلَا أَمْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَوْ تَرَكَهُ لِذَلِكَ أَوْ وَلَدُهُ، وَلَوْ بَلَغَ، أَوْ عَبْدُهُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَنْفَسِخْ،

------------

يَدِ أَبِيهِ أَوْ يَدِ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ لَهُ أَبُوهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ فَعَلَ مِنْ ذُكِرَ مُوجِبَ فَسْخٍ (لَمْ يَنْفَسِخْ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ﴾ أَيْ قَلَمُ الذَّنْبِ وَقَلَمُ الْعَقْدِ فَلَوْ عَقَدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ عُقْدَةً أَوْ لِأَنْفُسِهِمْ لَمْ تَنْعَقِدْ، أَوْ رَامُوا فَسْخَهَا لَمْ تَنْفَسِخْ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يَصِحُّ لَهُمْ عَقْدُ الرَّهْنِ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ لَهُمْ فَسْخُهُ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي الْمُرَاهِقِ، وَفِي قَلِيلٍ مِنْ مَالٍ لِمَنْ دُونَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ زَالَ عَقْلُ الْمُرْتَهِنِ فَانْتَفَعَ بِالرَّهْنِ وَهُوَ مَجْنُونٌ فَقَدْ انْفَسَخَ، وَلَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ بِزَوَالِ عَقْلِ الْمُرْتَهِنِ وَارْتِدَادِهِ وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا، وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ الرَّهْنَ فَأَخَذَ لَهُ فَاسْتَنْفَعَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ انْفَسَخَ، وَإِنْ عَلِمَ بِالرَّهْنِ الْغَائِبُ بَعْدَ قُدُومِهِ أَوْ الْحَاضِرُ بَعْدَ أَنْ جَهِلَهُ، أَوْ الْيَتِيمُ أَوْ الطِّفْلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعِلْمِ، أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَالْعِلْمِ، أَوْ فَعَلُوا مُوجِبَ فَسْخٍ انْفَسَخَ، لِأَنَّ الرَّهْنَ لَهُمْ.

(وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ الرَّاهِنُ) أَوْ وَاحِدٌ مِنْ عِيَالِهِ، أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ الْمُسَلَّطُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ عِيَالِهِ أَوْ دَابَّتُهُ عَلَى مَا مَرَّ (بِلَا أَمْرِ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ تَرَكَهُ لِذَلِكَ) الِانْتِفَاعِ وَلَمْ يَنْهَهُ (أَوْ وَلَدُهُ) أَيْ أَوْ انْتَفَعَ بِهِ وَلَدُ الرَّاهِنِ، (وَلَوْ بَلَغَ) وَكَانَ عَاقِلًا، أَوْ دَابَّتُهُ (أَوْ عَبْدُهُ أَوْ امْرَأَتُهُ) أَوْ سُرِّيَّتُهُ أَوْ يَتِيمُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ عِيَالِهِ (أَوْ أَجْنَبِيٌّ) بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ (لَمْ يَنْفَسِخْ) وَلَوْ لَمْ يَنْهَهُمْ، وَإِنَّمَا غَيَّا الْوَلَدَ بِالْبَالِغِ لِأَنَّ الطِّفْلَ لَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ بِانْتِفَاعِهِ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي قَوْلٍ حَتَّى يَأْمُرَهُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ طِفْلًا، لِأَنَّهُ كَوْنُهُ طِفْلًا أَقْرَبُ لِلِانْفِسَاخِ