الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣١آكِلًا مِنْهُ أَوْ مُفْسِدًا فِيهِ أَوْ بَاعَهُ بَيْعًا مُنْفَسِخًا أَوْ انْتَفَعَ الْأَبُ مِنْ رَهْنِ طِفْلِهِ، وَإِنْ بِيَدِ خَلِيفَتِهِ لَا عِنْدَهُ انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ.
--------------
(آكِلًا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ مُنْتَفِعًا بِهِ أَوْ أَجَازَ ذَلِكَ الْأَكْلَ أَوْ الِانْتِفَاعَ وَلَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ (أَوْ) حَلَّلَ (مُفْسِدًا فِيهِ) أَوْ آمِرًا بِالْإِفْسَادِ فِيهِ، لِأَنَّ الْآمِرَ كَالْفَاعِلِ سَوَاءٌ أَمَرَ مَنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَجْلِهِ أَوْ أَمَرَهُ غَيْرُهُ أَوْ أَجَازَ ذَلِكَ الْإِفْسَادَ وَلَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ، (أَوْ بَاعَهُ بَيْعًا مُنْفَسِخًا) بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسْخِ الَّتِي لَا تَجُوزُ، وَلَوْ أَجَازَهَا الْمُتَبَايِعَانِ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي بَابِ بَيْعِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالْبَيْعِ الْمَفْسُوخِ؟ إلَخْ، كَالْعَيْبِ عَلَى قَوْلٍ، وَكَالرِّبَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، (أَوْ انْتَفَعَ الْأَبُ) أَوْ أَمَرَ أَوْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ فَسْخًا (مِنْ رَهْنِ طِفْلِهِ) أَوْ مَجْنُونِهِ وَلَقِيطِ
الْإِنْسَانِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ اللَّقِيطُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَهْنٌ لِهَؤُلَاءِ وَأَوْلَادُ عَبْدِهِ إذَا حَرَّرَهُمْ وَلَمْ يَبْلُغُوا مِثْلَ ابْنِهِ الطِّفْلِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الطُّفُولِيَّةِ إلَّا وَقَدْ جُنُّوا، (وَإِنْ) كَانَ الرَّهْنُ، وَ (إنْ) هَذِهِ وَصْلِيَّةٌ، (بِيَدِ خَلِيفَتِهِ) أَيْ خَلِيفَةِ طِفْلِهِ، وَمِثْلُهُ خَلِيفَةُ مَجْنُونِهِ وَلَقِيطِهِ وَمَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُسَلَّطِ (لَا عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْأَبِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ عِنْدَهُ (انْفَسَخَ) الرَّهْنُ (فِي الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ تِلْكَ الْمَسَائِلِ، لِأَنَّ التَّحْلِيلَ أَوْ الْإِجَازَةَ تَصَرُّفٌ فِي الرَّهْنِ وَإِبَاحَةٌ وَتَعَدٍّ، وَالْبَيْعُ الْمُنْفَسِخُ تَعَدٍّ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ الرَّهْنُ لِلْبَيْعِ الْمُنْفَسِخِ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِالْحَرَامِ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُ وَقَدْ عَلِمَ الرَّاهِنُ فَالرَّهْنُ ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ وَالْمُرْتَهِنُ جَائِزٌ بَيْعُهُ عِنْدَهُ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ عِنْدَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِهَذَا فَبَيْعُهُ مُنْفَسِخٌ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ا هـ؛ وَمَالُ الطِّفْلِ وَنَحْوُهُ مِثْلُ مَالِ الْأَبِ، وَأَفْعَالُهُ مَاضِيَةٌ فِيهِ، حَتَّى قَالَ بَعْضٌ: إنَّهُ يُتِمُّ النِّصَابَ بِمَالِ