شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٢

لَا إنْ انْتَفَعَ خَلِيفَةٌ بِرَهْنِ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُرْتَهِنِهِ بِهِ وَإِنْ ................

------------

ابْنِهِ الطِّفْلِ وَهُوَ قَائِمٌ مَقَامَ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَأَمَّا وَلَدُهُ الْبَالِغُ فَلَا يَنْفَسِخُ رَهْنُهُ بِفِعْلِ أَبِيهِ فِيهِ مُوجِبَ فَسْخٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَائِمٍ مَقَامَهُ إلَّا إنْ نَزَعَ لِحَاجَةٍ، وَإِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَالُ الْوَلَدِ مُطْلَقًا لِأَبِيهِ، وَإِنْ كَانَ مُوجِبُ الْفَسْخِ مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ لَمْ يَنْفَسِخْ بِهِ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهُ لِمُشْتَرِيهِ بِمَا هُوَ مَغْصُوبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ، أَوْ يَبِيعَهُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا انْتَفَعَ بِالرَّهْنِ أَوْ أَكَلَ مِنْ ثِمَارِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَهْنٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا أَكَلَ مِنْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ، وَحِلُّ الْمُرْتَهِنِ يُجْزِئُ إذَا كَانَ أَمِينًا، وَأَمَّا حِلُّ الرَّاهِنِ فَلَا يُجْزِي، وَإِنْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ قَبْلَ الْأَجَلِ انْفَسَخَ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَدِّيَةٌ يَخْرُجُ بِهَا الرَّهْنُ عَنْ حَدِّ الْأَمَانَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ الْبَيْعَ قَبْلَ الْأَجَلِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ جَعَلَ الْمُرْتَهِنُ مَنْ انْتَفَعَ بِهِ فِي حِلٍّ لَمْ يَنْفَسِخْ، (لَا إنْ انْتَفَعَ خَلِيفَةٌ) أَوْ وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ عَنْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِمْ (بِرَهْنِ مَنْ اسْتَخْلَفَ)، أَوْ وَكَّلَ (عَلَيْهِ) أَوْ أَمَرَ عَلَيْهِ أَوْ فَعَلَ فِعْلَ مُوجِبِ فَسْخٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ، وَلَوْ كَانَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ هُوَ الَّذِي عَقَدَ الرَّهْنَ، وَكَانَ بِيَدِهِ، لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ لَهُ، وَإِنَّمَا وُكِّلَ أَوْ أُمِرَ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَى الدَّيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ لَا عَلَى الْفَسْخِ، لَكِنْ إذَا ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ الْوَكِيلِ أَوْ الْقَائِمِ فِي الْفَسْخِ فَلَهُ الِاتِّفَاقُ مَعَ الرَّاهِنِ عَلَى الْفَسْخِ، وَقِيلَ: يَفْسَخُ بِانْتِفَاعِ الْخَلِيفَةِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ لَهُ الْمَالُ أَوْ غَيْرُهُ وَبِفِعْلِهِ مَا يُوجِبُ فَسْخًا، كَمَا اُخْتُلِفَ فِي فَسْخِ الدَّيْنِ بِمُلَازَمَةِ الْخَلِيفَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ.

(وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ) الرَّهْنُ (بِانْتِفَاعِ مُرْتَهِنِهِ بِهِ وَإِنْ) مَعَ نَفْعٍ لِلرَّاهِنِ، كَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَإِجْرَائِهَا، فَيَمْتَنِعُ مِنْ الْعَدُوِّ الَّذِي لَوْ