الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٤فَإِنْ قِيلَ: هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِنَفْسِهِ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ نِصْفَهُ وَيَقْبِضُ هُوَ مَنَابَ الرَّهْنِ؟ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ بِمَقَامِهِ، وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الثِّمَارِ ثُمَّ قَسَمَهَا مَعَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مَنَابَ الرَّهْنِ جَازَ، وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ الْمَرْهُونَ عِنْدَهُ وَأَمْسَكَ نَصِيبَهُ ثُمَّ قَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ جَازَ، وَإِنْ اشْتَرَى ذَلِكَ النِّصْفَ ..............
--------------
مَنَابَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ وَيُحْرِزُهُ لَهُ أَوْ يَبِيعُ حِصَّتَهُ أَوْ حِصَّةَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فَيَقْسِمُ حِينَئِذٍ مَعَ الْمُشْتَرِي، وَتَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ بِمَحْضَرِ عُدُولٍ فَيُحْرَزُ مَنَابَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ مَعَ مَنْ يَنُوبُ عَلَى الْمُسْتَخْلَفِ عَنْهُ مِنْ جَانِبِ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ كَالْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَسَمَ وَحْدَهُ بِعَدْلٍ، وَالْأَحْوَطُ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَالشَّيْخِ (فَإِنْ قِيلَ: هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِنَفْسِهِ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ) بِالْقِسْمَةِ (نِصْفَهُ) أَيْ النِّصْفَ الَّذِي لَهُ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ التَّسْمِيَاتِ (وَيَقْبِضُ هُوَ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ (مَنَابَ الرَّهْنِ) عَلَى أَنَّهُ رَهْنٌ يَقْضِيهِ فِي حَقِّهِ؛ أَوْ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يَأْخُذُ مَنَابَ الرَّهْنِ وَيَأْخُذُ هُوَ مَنَابَ نَفْسِهِ فَيَبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَابَ الرَّهْنِ.
(قُلْنَا: لَا يَجُوزُ) ذَلِكَ (لِأَنَّهُ) أَيْ الَّذِي يَسْتَخْلِفُهُ الْمُرْتَهِنُ (بِمَقَامِهِ) فَكَأَنَّهُ قَسَمَ ذَلِكَ وَحْدَهُ، (وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الثِّمَارِ ثُمَّ قَسَمَهَا مَعَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مَنَابَ الرَّهْنِ) لِيَبِيعَهُ (جَازَ، وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ) مَثَلًا (الْمَرْهُونَ عِنْدَهُ وَأَمْسَكَ نَصِيبَهُ ثُمَّ قَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ جَازَ) وَكَذَا سَائِرُ الرِّهَانِ، وَإِنْ بَاعَ الثِّمَارَ كُلَّهَا جَازَ عَلَى رُخْصَةٍ فَيَأْخُذُ نَصِيبَ الرَّهْنِ لِيَقْضِيَهُ فِي حَقِّهِ وَنَصِيبِهِ.
(وَإِنْ اشْتَرَى ذَلِكَ النِّصْفَ) مَثَلًا لِلَّذِي هُوَ مَنَابُ الرَّهْنِ بَعْدَ مَا بَاعَهُ وَحْدَهُ