الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٥مِنْهُ أَيْضًا جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا، وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ أَصْلٍ فِي الْوُجُوهِ إنْ طَلَبَهَا الْمُرْتَهِنُ، وَقِسْمَةُ الثِّمَارِ صَلَاحٌ لَهَا وَتَمَامٌ لِحِرْزِهَا، وَلَا كَذَلِكَ الْأَصْلُ. وَلَهُ ...............
----------
أَوْ بَعْدَ مَا بَاعَهُ ثُمَّ بَاعَ سَهْمَهُ أَوْ بَعْدَ مَا بَاعَ سَهْمَهُ ثُمَّ بَاعَهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي (أَيْضًا) أَيْ كَمَا تَعَاطَى بَيْعَهُ أَوْ كَمَا تَعَاطَى الْمُشْتَرِي شِرَاءَهُ وَإِسْقَاطَهُ أَعْنِي لَفْظَ أَيْضًا أَوْلَى (جَازَ)، وَكَذَا إنْ بَاعَهُمَا وَرَدَّ نَصِيبَهُ بِالشِّرَاءِ أَوْ رَدَّهُمَا جَمِيعًا (إنْ لَمْ يَتَّفِقَا) أَيْ الْمُرْتَهِنُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُ لِجَوَازِ رَدِّ السِّلْعَةِ بِالشِّرَاءِ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاءَهَا بِابْتِدَاءٍ إذَا لَمْ يَقَعْ الِاتِّفَاقُ كَبَيْعِ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْوَكِيلِ مَالَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ، وَكَبَيْعِهِ مَالًا بِدَيْنٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ نَقْدًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الذَّرَائِعِ، وَذَلِكَ لِتُهْمَةِ أَنْ يَبِيعَ بِالرُّخْصِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لَهُ، وَأَمَّا إنْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ نَصِيبَهُ وَأَمْسَكَ نَصِيبَ الرَّهْنِ ثُمَّ اشْتَرَى نَصِيبَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ لَكِنْ عَادَ الْمَحْذُورُ وَهُوَ عَدَمُ انْفِصَالِ مَا لِلْمُرْتَهِنِ وَمَا لِلرَّاهِنِ إلَّا إنْ اشْتَرَى نَصِيبَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مَعَ الْمُشْتَرِي.
(وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ أَصْلٍ) وَكَذَا الْعُرُوض (فِي الْوُجُوهِ) الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهَا (إنْ طَلَبَهَا الْمُرْتَهِنُ) مِنْ شَرِيكِ الرَّاهِنِ أَوْ مِنْ الرَّاهِنِ إذَا كَانَ هُوَ الشَّرِيكُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ طَلَبَهَا الرَّاهِنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ إذَا اشْتَرَكَا لِأَنَّ الرَّهْنَ انْعَقَدَ فِي الشَّرِكَةِ وَعَلَيْهَا دَخَلَ الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ، وَإِنْ طَلَبَهَا شَرِيكُ الرَّاهِنِ أَدْرَكَهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ تَعْطِيلَ مَالِهِ ضَرَرٌ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ، (وَ) إنَّمَا لَمْ تَجُزْ قِسْمَةُ الْأَصْلِ فِي الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ إذَا طَلَبَهَا الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّا نَقُولُ: (قِسْمَةُ الثِّمَارِ صَلَاحٌ لَهَا وَتَمَامٌ لِحِرْزِهَا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلصَّلَاحِ وَحِرْزٌ أَيْضًا لِلْمُرْهِنِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ تُضَعِّفُهُ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَجِدُ وَفَاءً فِيهَا أَوْ بَعْضَ وَفَاءٍ (وَلَا كَذَلِكَ الْأَصْلُ) فَإِنَّ قِسْمَتَهُ لَيْسَ تَمَامًا لِحِرْزِهِ. (وَلَهُ) أَيْ