شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٦

أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِآكِلٍ أَوْ آخِذٍ مِنْ ثِمَارِ رَهْنِهِ بِتَعَدِّيَةٍ، وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ، وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ وَلَوْ رَاهَنَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِقَوْلِهِمْ: لَا تَلْحَقُ أَمِينًا

............

-------------

لِلْمُرْتَهِنِ وَمِثْلُهُ الْمُسَلَّطُ إذَا كَانَ، وَمِثْلُهُ الرَّاهِنُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ (أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِآكِلٍ أَوْ آخِذٍ) أَوْ مُفْسِدٍ شَيْئًا (مِنْ ثِمَارِ رَهْنِهِ بِتَعَدِّيَةٍ) أَوْ بِخَطَأٍ أَوْ غَلَطٍ (وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ) وَلَا بَيَانَ لَهُ (وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ) فَيُجْرِي عَلَيْهِ حُكْمَهَا كَحَبْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ، إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ مُتَعَلِّقٌ بِحَقِّهِ مَمْنُوعٌ مِنْ الرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ، وَجَازَ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ بَاقٍ فِي مِلْكِهِ، وَجَازَ لِلْمُسَلَّطِ لِأَنَّهُ نَائِبٌ لِلْمُرْتَهِنِ، لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ، وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَوْ كَانَ لَهُ الْمُسَلَّطُ لَا كَمَا قِيلَ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إذَا كَانَ لَهُ مُسَلَّطٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ فِي حَقِّهِ، وَذَلِكَ كَالْقَدَمِ فِي نَزْعِ الْمَضَرَّةِ وَهُوَ خَصْمٌ فِيهِ عِنْدِي كَالْمُسَلَّطِ إذَا كَانَ الْمُسَلَّطُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلِلْأَجْنَبِ عِنْدِي أَنْ يُوقِفَ لَهُ التُّهْمَةَ عَلَى الْمُتَعَدِّي وَيُحَلِّفَهُ أَوْ يُقِيمَ الشَّهَادَةَ إذَا كَانَ لَهُ قِيَامٌ فِي ذَلِكَ كَقَائِمِ الْمَسْجِدِ وَقَائِمِ الْأَوْقَافِ، وَمَنْ عِنْدَهُ يَتِيمٌ يَحْتَسِبُ لَهُ أَوْ مَجْنُونٌ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: قُلْتُ لَهُ: وَإِذَا ادَّعَى عُمَّارُ الْمَسْجِدِ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا لِلْمَسْجِدِ فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَصِحَّ عَلَيْهِ فَأَرَادَ الْمُحْتَسِبُ لِلْمَسْجِدِ يَمِينَ الرَّجُلِ أَيَحْلِفُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَمِينَ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ الْأَثَرِ " إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَصْمُ لِلْمَسْجِدِ فِي شَيْءٍ إنْ لَمْ يُقِرَّ، بِهِ الْخَصْمُ ضَمِنَ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ وَبَاعَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ فَأَنْكَرَهُ الثَّمَنُ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِي مِثْلِ هَذَا يَمِينٌ.

(وَلَوْ) كَانَ الْأَكْلُ أَوْ الْأَخْذُ أَوْ الْمُفْسِدُ أَوْ الْخَاطِئُ أَوْ الْغَالِطُ (رَاهَنَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْأَكْلَ أَوْ نَحْوَهُ (أَمِينًا

لِقَوْلِهِمْ: لَا تَلْحَقُ أَمِينًا