الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧تُهْمَةٌ وَلَا يَمِينُ مَضَرَّةٍ، وَأُجْبَرَ بِالرَّدِّ إنْ أَقَرَّ أَوْ الْقِيمَةِ إنْ هَلَكَ، فَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ كَأَصْلِهِ، وَيُعْطِيهِ مُفْسِدٌ فِيهِ قِيمَةَ مَا أَفْسَدَ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَكَذَا الْمُسَلَّطَ لَا لِلرَّاهِنِ وَحْدَهُ وَلَا مَعَ الْمُرْتَهِنِ إنْ كَانَ مُسَلَّطٌ، ..........
-------------------------
تُهْمَةٌ) أَيْ حُكْمُهَا (وَلَا يَمِينُ مَضَرَّةٍ) وَإِنْ كَانَ أَمِينًا فَلَا تُهْمَةَ وَلَا يَمِينَ مَضَرَّةٍ، وَقِيلَ: الْأَمِينُ أَمِينٌ إذَا اُتُّهِمَ حَلَفَ، وَأَنَّهُ لَا يَنْزِعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ، وَيَمِينُ الْمَضَرَّةِ هِيَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا إضْرَارُ الْإِنْسَانِ بِالتَّسْمِيعِ بِهِ إنِّي حَلَّفْتُهُ وَأَلْقَاهُ فِي غَمِّ ذَلِكَ بِلَا أَمَارَةٍ يُتَّهَمُ بِهَا، وَلَا بِكَوْنِهِ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْأَحْكَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، (وَأُجْبَرَ بِالرَّدِّ) رَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ الرَّهْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ (إنْ أَقَرَّ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ (أَوْ الْقِيمَةِ) أَيْ أَوْ رَدِّ قِيمَةِ مَا أَخَذَ (إنْ هَلَكَ) وَقِيمَةِ مَا أَكَلَ (فَيَكُونُ) أَحَدُ الْمَذْكُورَيْنِ الْمَرْدُودَ الْمَأْخُوذَ وَالْقِيمَةَ (رَهْنًا بِيَدِهِ كَأَصْلِهِ) وَهُوَ نَفْسُ بَاقِي الرَّهْنِ حَيْثُ رَدَّ مَا أَخَذَ وَمَا غُرِمَتْ قِيمَتُهُ حَيْثُ غُرِمَتْ (وَيُعْطِيهِ مُفْسِدٌ فِيهِ قِيمَةَ مَا أَفْسَدَ) وَإِذَا أَمْكَنَ الْمِثْلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا غَرِمَ الْمِثْلَ، (وَإِنْ) كَانَ الْمُرْتَهِنُ (غَيْرَ أَمِينٍ) عَائِدٍ إلَى قَوْلِهِ: وَأُجْبِرَ بِالرَّدِّ، أَيْ يُجْبَرُ بِالرَّدِّ إلَى الْمُرْتَهِنِ، وَقَوْلُهُ: وَيُعْطِيهِ أَيْ يُجْبَرُ بِالرَّدِّ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَيُعْطِيهِ وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ غَيْرَ أَمِينٍ.
(وَكَذَا) يُجْبَرُ الْمُتَعَدِّي أَوْ الْغَالِطُ أَوْ الْخَاطِئُ وَلَوْ كَانَ رَاهِنًا أَنْ يَرُدَّ أَوْ يُعْطِيَ (الْمُسَلَّطَ) وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ (لَا لِلرَّاهِنِ وَحْدَهُ وَلَا مَعَ الْمُرْتَهِنِ) وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ وَحْدَهُ (وَإِنْ كَانَ) أَيْ حَصَلَ (مُسَلَّطٌ) وَإِنْ رَدَّ أَوْ أَعْطَى رَاهِنًا لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ فُكَّ الرَّهْنُ بَعْدُ أَوْ انْفَسَخَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ الْمُسَلَّطَ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنْ رَدَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ أَعْطَاهُ وَقَدْ كَانَ الْمُسَلَّطُ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ خَرَجَ الْمُسَلَّطُ مِنْ التَّسْلِيطِ