شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٨

وَلَا يُجْزِي مُفْسِدًا فِيهِ مُحَالَلَةُ الرَّاهِنِ، وَتُجْزِي مِنْ مُرْتَهِنِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَانْفَسَخَ بِهِ كَمَا مَرَّ لَا بِالْمُسَلَّطِ مَعَ إجْزَائِهَا مِنْهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَضَمِنَ،

--------------

وَحْدَهُ أَوْ بِإِخْرَاجٍ، وَقِيلَ: يُجْزِي الْإِعْطَاءُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الرَّدُّ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُسَلَّطَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ.

(وَلَا يُجْزِي مُفْسِدًا فِيهِ) أَوْ آكِلًا أَوْ آخِذًا (مُحَالَلَةُ الرَّاهِنِ) ابْتِدَاءً لِتَعْلِيقِ الرَّهْنِ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا تَصَرُّفَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ، فَلَوْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ أَوْ فُكَّ بِوَجْهٍ لَأَجْزَأَهُ مُحَالَلَتُهُ السَّابِقَةُ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ الْفَكِّ كَمَا تُجْزِيهِ بَعْدَهُمَا (وَتُجْزِي مِنْ مُرْتَهِنِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا) وَضَمِنَ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ مُتَعَلِّقٌ فِي حَقِّهِ وَكَوْنُهُ أَمِينًا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّاهِنَ مَا حَالَلَ فِيهِ أَوْ يَحْسِبُهُ مِنْ دَيْنِهِ (وَانْفَسَخَ) الرَّهْنُ (بِ) مُحَالَلَتِ (هـ) أَوْ بِفِعْلِهِ أَوْ بِالْمَحَالِّ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ أَيْ بِفِعْلِهِ أَوْ مُحَالَّتِهِ أَيْ بِمُحَالَلَةِ الْمُرْتَهِنِ الْمُفْسِدِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْأَخْذِ بِجُمْلَةِ الْمُفْسِدِ أَوْ مَنْ ذُكِرَ فِي حِلٍّ، وَكَذَا إذَا أَحَلَّ شَرِيكٌ جَازَ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَقِيلَ: وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَذَلِكَ إنْ أَحَلَّهُ فِي أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ أَوْ قَدْرَ حَقِّهِ (كَمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (لَا بِ) مُحَالَلَةِ (الْمُسَلَّطِ مَعَ إجْزَائِهَا مِنْهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَضَمِنَ) الْمُسَلَّطُ مَا جَعَلَ هَؤُلَاءِ فِي حِلٍّ مِنْهُ وَلَا يَنْفَسِخُ، وَقِيلَ: تُجْزِي مُحَالَلَةُ كُلٍّ مَنْ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ كَانَ الْمُسَلَّطَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَمُحَالَلَةُ الْمُسَلَّطِ إذَا كَانُوا أُمَنَاءَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إذَا قَالَ الْأَمِينُ: نَزَعْتُ عَنْكَ تَبَاعَةَ كَذَا أَجْزَاكَ.

وَذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَثَرِ " وَأَمَّا غَيْرُ الْأَمِينِ فَلَا تُجْزِي حَتَّى يُقِرَّ مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَنَّهُ أَوْصَلَ إلَيْهِ حَقَّهُ أَوْ تَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ، وَقِيلَ: يُجْزِي كُلُّ، مَنْ صَدَّقَهُ إذَا قَالَ: نَزَعْتُهَا عَنْكَ أَوْ أَعْطِيهَا عَنْكَ أَوْ قَالَ: قَدْ أَعْطَاهَا عَنْكَ فُلَانٌ الَّذِي هُوَ غَيْرُ أَمِينٍ، وَإِنْ حَالَّهُ الْمُرْتَهِنُ وَالرَّهْنُ فِي يَدِ

الْمُسَلَّطِ فَفِي الْفَسْخِ قَوْلَانِ وَبَرِئَ؛ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ: (مَا يَأْمُرُ الدَّيِّنُ غَرِيمَهُ): أَنَّ الْأَمِينَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَا، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ صَدَّقَهُ الرَّجُلُ