الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٩وَتُجْزِي مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَإِنْ بِخِلَافَةٍ أَوْ اسْتِيدَاعٍ وَنَحْوِهِ وَضَمِنَ، وَكَذَا وَالِدٌ فِي مَالِ طِفْلِهِ.
------------------
حُجَّةٌ لَهُ وَعَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَفِي بَابِ: (إرْسَالِ الدَّيْنِ لِصَاحِبِهِ): بَرِئَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ الْأَمِينِ إنْ قَالَ: أَوْصَلْتُهُ، لَا غَيْرَ الْأَمِينِ حَتَّى يَعْلَمَ بِوُصُولِهِ، إلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: التَّصْدِيقُ حُجَّةٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَقِيلَ: بَرِئَ بِالْأَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَسْأَلْ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: أَوْصَلْتُ لِيَعْلَمَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ كَمَا عَلِمَ بِشَغْلِهَا (وَتُجْزِي) الْمُحَالَلَةُ (مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ وَإِنْ بِخِلَافَةٍ) أَوْ تَوْكِيلٍ أَوْ أَمْرٍ (أَوْ اسْتِيدَاعٍ وَنَحْوِهِ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَمِينًا (وَضَمِنَ) وَإِذَا عَلِمَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنَّ مَنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ لَا يَضْمَنُ أَوْ عَلِمَ أَنَّ مَنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ يَجْهَلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ إذَا حَالَلَ أَحَدًا أَوْ رَابَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ حِلُّهُ (وَكَذَا وَالِدٌ فِي مَالِ طِفْلِهِ) أَوْ طِفْلَتِهِ يُجْزِي حِلُّهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ، وَكَذَا مَجْنُونُهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ جُنَّ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَعَلَى الْوَالِدِ ضَمَانُ مَا حَالَلَ فِيهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي حِلِّهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَلَى حَدِّ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَكُونُ لِلْوَالِدِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ.