الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٠فَصْلٌ
إنْ رُهِنَتْ أَمَةٌ هِيَ زَوْجَةُ مُرْتَهِنِهَا قَبْلُ جَازَ وَطْؤُهَا بَعْدُ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلُ، وَلَا ضَيْرَ بِهِ عَلَى مَالِهِ لِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ، .....................
-------------------
فَصْلٌ
(إنْ رُهِنَتْ أَمَةٌ هِيَ زَوْجَةُ مُرْتَهِنِهَا قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ أَنْ تُرْهَنَ (جَازَ وَطْؤُهَا بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ مَا رُهِنَتْ (وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلُ) بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ مَهْمُوزَةً هَمْزَةً سَاكِنَةً (وَلَا ضَيْرَ بِهِ) أَيْ بِوَطْئِهَا (عَلَى مَالِهِ) وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي رُهِنَتْ فِيهِ، أَيْ لَا تُفْسَخُ بِوَطْئِهَا وَلَا يُنْقِصُ وَطْؤُهَا مِنْ حَقِّهِ (لِأَنَّهُ) الْوَطْءَ (مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ) عَلَى زَوْجِهَا أَوْ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا أَوْ مِنْ حَقِّهِمَا أَقْوَالٌ؛ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: مِنْ حَقِّ الزَّوْجِيَّةِ بِالْيَاءِ بَيْنَ الْجِيمِ وَالتَّاءِ أَيْ مِنْ الْحَقِّ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَيَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَكَأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ اخْتِيَارًا لَهُ وَلِكَوْنِهِ أَنْسَبَ بِأَنَّهُ أَدَاءٌ لِحَقِّ الْغَيْرِ الَّذِي هُوَ الرَّهْنُ لَا نَفْعَ لِلْمُرْتَهِنِ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ نَفْعٌ لَهُ أَيْضًا غَالِبًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ