شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٣

لَا حَادِثًا بَعْدَ، وَيُبَاعُ مَا فِي الْبَطْنِ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا الرَّاهِنُ لِمَحْرَمٍ مِنْهُ قَبْلَ الرَّهْنِ حَرَّرَ عَلَيْهِ مَا وَلَدَتْ مِنْهُ، وَإِنْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ فَضْلٌ، وَيُسْتَثْنَى عِنْدَ عَقْدِهِ ...............

--------------

وَوَلَدَهَا هَذَا (لَا حَادِثًا بَعْدَهُ) مَوْلُودًا قَبْلَ الْبَيْعِ، (وَيُبَاعُ) مَعَهَا (مَا فِي الْبَطْنِ) بَطْنِهَا (وَقْتَ الْبَيْعِ) سَوَاءٌ كَانَ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ وَلَمْ يُولَدْ، وَقِيلَ: يُبَاعُ مُطْلَقًا، وَكَذَا سَائِرُ الْحَيَوَانِ وَالْغَلَّاتِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ فِي ذَلِكَ، (وَإِنْ زَوَّجَهَا الرَّاهِنُ) أَيْ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَاهِنًا أَوْ نَائِبًا (لِمَحْرَمٍ مِنْهُ): مِنْ الرِّجَالِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَمَةَ لِأَخِيهِ أَوْ ابْنِ أَخِيهِ أَوْ ابْنِ أُخْتِهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ مَا وُلِدَ (قَبْلَ الرَّهْنِ) أَوْ بَعْدَهُ إذَا أَجَزْنَا لَهُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ

وَهُمَا مَرْهُونَانِ كَمَا مَرَّ، هَهُنَا لِمَحْرَمِهِ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (حَرَّرَ عَلَيْهِ مَا وَلَدَتْ مِنْهُ) أَيْ مَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ مَحْرَمِهِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا لِلْمَحْرَمِ الَّذِي يَحِلُّ لَهُ مَا وُلِدَ لَمْ تُحَرَّرْ مِثْلَ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ لِعَمِّهِ فَوَلَدَتْ بِنْتًا فَإِنَّ بِنْتَ الْعَمِّ حَلَالٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ﴾، (وَإِنْ) وَلَدَتْهُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَهُ (أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ) أَيْ فِي الرَّهْنِ الَّذِي هُوَ الْأَمَةُ (فَضْلٌ) عَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ زَوَّجَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَقَدْ زَوَّجَهَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْفَضْلَ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَفُكَّ الرَّهْنَ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: وَلَدَتْهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كَانَ الْفَضْلُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الرَّهْنِ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ.

(وَيُسْتَثْنَى) أَيْ مَا وَلَدَتْ مِنْ مَحْرَمِهِ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا وُلِدَ، كَمَا يُسْتَثْنَى الْحَمْلُ (عِنْدَ عَقْدِهِ) أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ دُخُولُهُ فِي الرَّهْنِ بِحُضُورِهِ عِنْدَهَا