الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٥وَلِمُرْتَهِنِهَا أَنْ يُغَرِّمَ وَاطِئَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ عُقْرَهَا، وَلَوْ رَاهِنَهَا، وَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ، وَثَبَتَ نَسَبُهُ لَا غَيْرِهِ وَلَوْ مُرْتَهِنَهَا أَوْ مُسَلَّطًا، وَدُفِعَ الْحَدُّ عَنْ مُرْتَهِنِهَا بِالشُّبْهَةِ، .................
---------------
لَا يَرُدُّهُ عَنْهُ الرَّاهِنُ وَلَا غَيْرُهُ، وَتَقْدِيمُ قَوْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُهَا بَعْدَ أَنْ رَهَنَهَا وَأَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ إلَّا إنْ أَمَرَهُ الْمُرْتَهِنُ بِهِ.
(وَلِمُرْتَهِنِهَا) أَوْ الْمُسَلَّطِ (أَنْ يُغَرِّمَ وَاطِئَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ عُقْرَهَا) أَيْ أَنْ يَسْتَأْدِيَهُ عُقْرَهَا وَهُوَ عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ نِصْفُ عُشْرِهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا (
وَلَوْ) كَانَ الْوَاطِئُ (رَاهِنَهَا)، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ تَغْرِيمَ الرَّاهِنِ، وَكَذَلِكَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يُغَرِّمَ وَاطِئَهَا وَلَوْ مُرْتَهِنَهَا أَوْ مُسَلَّطًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ يَكُونُ عُقْرُهَا رَهْنًا بِيَدِ الْمُسَلَّطِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاطِئُ، وَلَا يُغَرَّمُ أَحَدُهُمْ وَاطِئًا بِتَزَوُّجٍ (وَيَكُونُ) عُقْرُهَا (رَهْنًا بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيَكُونُ بِيَدِ الْمُسَلَّطِ إنْ كَانَ، (وَثَبَتَ نَسَبُهُ) أَيْ نَسَبُ الرَّاهِنِ إنْ وَطِئَهَا (لَا) نَسَبُ (غَيْرِهِ) أَيْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ (وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ (مُرْتَهِنَهَا أَوْ مُسَلَّطًا، وَدُفِعَ الْحَدُّ) الْجَلْدُ أَوْ الرَّجْمُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (عَنْ مُرْتَهِنِهَا) إذَا وَطِئَهَا (بِالشُّبْهَةِ) أَيْ لِشُبْهَةِ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ فِي مَالِهِ لَا عَنْ الْمُسَلَّطِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ وَلَا مَرْهُونَةً فِي مَالِهِ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّبَ أَوْ يَضْرِبَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَدَبِ إذَا دَفَعَ الْحَدَّ بِالشُّبْهَةِ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ الْحَدُّ الْمَعْهُودُ مِنْ نَحْوِ الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ وَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَكُلُّ حَدٍّ دُفِعَ، فَلِلْإِمَامِ التَّأْدِيبُ وَمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مِمَّا يَرُدُّ الْحَدَّ الَّذِي دُونَ الْحَدِّ الْوَاجِبِ، وَإِذَا فَعَلَ مُوجِبَ التَّأْدِيبِ لِشُبْهَةٍ دَفَعَ عَنْهُ الضَّرْبَ مُطْلَقًا فَيُعَنَّفُ بِكَلَامٍ تَأْدِيبًا بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ.