الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٦وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ بِوَطْئِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ بِهِ لَا بِنِكَاحٍ سَابِقٍ، وَإِنْ لِرَاهِنٍ، وَلِمُرْتَهِنِهَا بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا، .............
--------------
وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ﴾ وَلَا قَائِلَ بِجَوَازِ وَطْءِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا تَزَوُّجٍ (وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ بِوَطْئِهِ) أَيْ بِوَطْءِ الْمُرْتَهِنِ، وَقِيلَ: لَا دُونَ وَطْءِ الْمُسَلَّطِ وَالرَّاهِنِ، وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ بِوَطْءِ الْمُسَلَّطِ (أَوْ بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ (بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بِإِذْنِهِ حَتَّى يَطَأَ، وَالْوَطْءُ الَّذِي يَفْسَخُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ هُوَ وَطْؤُهُ الَّذِي كَانَ بِلَا تَزَوُّجٍ (لَا) وَطْؤُهُ الَّذِي كَانَ (بِنِكَاحٍ) أَيْ تَزَوُّجٍ (سَابِقٍ) عَلَى
الرَّهْنِ، أَمَّا الَّذِي كَانَ بِتَزَوُّجٍ سَابِقٍ فَلَا فَسْخَ وَلَا تَغْرِيمَ (وَإِنْ لِرَاهِنٍ) عَائِدٍ إلَى قَوْلِهِ: بِإِذْنِهِ، أَيْ يَنْفَسِخُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي وَطْئِهَا وَلَوْ أَذِنَ لِرَاهِنِهَا، فَقِيلَ: حَتَّى يَطَأَهَا الرَّاهِنُ بِإِذْنِهِ، وَإِذَا أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِأَحَدٍ فَلِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ تَغْرِيمُهُ، وَلَا يُغَرِّمُ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ الْمُرْتَهِنَ إذَا أَذِنَ لِأَحَدٍ بَلْ الْوَاطِئُ، وَكَذَا لَا يُغَرِّمُ الْمُسَلَّطُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْآخَرَ مِنْهُمَا إذَا أَذِنَ فِي الْحُكْمِ بَلْ الْوَاطِئُ، وَكَذَا الْمُسَلَّطُ لَا يُغَرِّمُهُ الرَّاهِنُ إذَا أَذِنَ، وَكَذَا الرَّاهِنُ لَا يُغَرِّمُ الْمُسَلَّطَ إذَا أَذِنَ بَلْ الْوَاطِئُ، وَلَهُمْ التَّغْرِيمُ عِنْدَ اللَّهِ لِكُلِّ مَنْ أَذِنَ مِنْهُمْ، وَلَا ضَمَانَ عُقْرٍ عَلَى رَاهِنٍ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّهَا مَالُهُ.
وَقَدْ أَذِنَ فِيهِ لَهُ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُ، لَكِنْ لَا يَسْقُطُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَإِذَا أَذِنَ أَحَدُهُمْ وَسَاقَهَا لِلْمَأْذُونِ لَهُ فَلِغَيْرِهِ مِنْهُمْ أَنْ يُغَرِّمَ الْآذِنَ أَوْ الْمَأْذُونَ لَهُ (وَلِمُرْتَهِنِهَا بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا) مِنْ الرَّاهِنِ كَمَا إذَا كَانَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الرَّهْنِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ