شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧

وَإِنْ مَاتَتْ بِسَبَبِهِ لَمْ يَذْهَبْ مَالُهُ بِذَهَابِهَا، وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِهِ. وَمَنْ رَهَنَ دَارًا أَوْ بَيْتًا أَوْ حَانُوتًا وَفِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ خَزَائِنُ طَعَامٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ وَدِيعَةٍ قَبْلَ الرَّهْنِ، فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ لِمَالِهِ بَعْدَهُ، كَمَا

----------------

بَيْعُهُ لِأَنَّهُ بَاعَ حُرًّا وَهُوَ جَنِينُ الْمُتَسَرِّي وَوَلَدُ السَّيِّدِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ حُرٌّ، وَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًى فَهُوَ غَلَّةٌ يُبَاعُ كَمَا تُبَاعُ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْغَلَّةِ غَلَّةُ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَسْتَثْنِهِ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ لِلرَّاهِنِ بِالتَّسَرِّي فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِثْنَائِهِ، (وَإِنْ مَاتَتْ بِسَبَبِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ الَّذِي هُوَ مِنْ الرَّاهِنِ بِتَسَرٍّ (لَمْ يَذْهَبْ مَالُهُ) أَيْ مَالُ الْمُرْتَهِنِ (بِذَهَابِهَا) لِأَنَّ الرَّاهِنَ هُوَ السَّبَبُ فِي ذَهَابِهَا (وَرَجَعَ) الْمُرْتَهِنُ (عَلَى الرَّاهِنِ بِهِ)

أَيْ بِمَالٍ، وَكَذَا مَا نَقَصَ مِنْهَا بِالْوِلَادَةِ لَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِنِكَاحٍ وَمَاتَتْ بِهِ ذَهَبَتْ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ، وَكَذَا إنْ كَانَ يَزْنِي مِنْهُ، وَلَمْ نَقُلْ بِفَسْخِ الرَّهْنِ بِانْتِفَاعِهِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ يَزْنِي مِنْ غَيْرِهِ تَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا يَغْرَمُهَا مَنْ زَنَى بِهَا وَحَمَلَتْ وَمَاتَتْ بِحَمْلِهَا فِي الْحُكْمِ، وَكَذَا لَا تَلْزَمُ الدِّيَةُ وَلَا الْقَوَدُ مَنْ زَنَى بِحُرَّةٍ وَلَوْ قَهْرًا فَمَاتَتْ بِحَمْلٍ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ.

(وَمَنْ رَهَنَ دَارًا أَوْ بَيْتًا أَوْ حَانُوتًا) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَصُنْدُوقٍ وَقِرَابٍ وَإِنَاءٍ (وَفِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ خَزَائِنُ طَعَامٍ أَوْ مَتَاعٍ) أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَوَابَّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَالِ، وَيُحْتَمَلُ إدْخَالُ ذَلِكَ فِي لَفْظِ مَتَاعٍ (أَوْ وَدِيعَةٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قَبْلَ الرَّهْنِ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِيَدِهِ أَوْ بِمَالِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ (لِمَالِهِ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ لِيُخْرِجَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ يُصْلِحُهُ، وَلَا يُبَدَّلُ لَهُ فِيهِ مَوْضِعًا، وَلَهُ أَنْ يُبْقِيَهُ وَأَنْ يُخْرِجَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَلَوْ أَمْكَنَ إخْرَاجُهُ بِمَرَّةٍ أَوْ دُونِ تِلْكَ الْمَرَّاتِ (كَمَا