شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٩

وَمَنْ ارْتَهَنَ دَابَّةً عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْأَدَوَاتِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا كَالْبَيْعِ. وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَذَا عِنْدِي رَهْنٌ فِي كَذَا، وَلَمْ يُسَمِّ رَبَّهُ، فَلَا يَبِيعُهُ وَارِثُهُ وَيَسْتَوْفِ ....................

--------------------

(وَمَنْ ارْتَهَنَ دَابَّةً عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْأَدَوَاتِ) كَالْحَاوِيَةِ وَاللِّجَامِ (لَمْ يَدْخُلْ فِي الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا، لَكِنْ حَضَرَ أَوْ غَابَ (لَا) يَدْخُلُ (كَ) مَا يَدْخُلُ فِي (الْبَيْعِ) إذَا كَانَ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا أَوْ حَاضِرًا عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ؛ قَالَ الشَّيْخُ: لِأَنَّ سَوْمَ الْبَيْعِ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ جُزِمَ وَلَا يُنْتَفَعُ بِالْمَبِيعِ بِدُونِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الرَّهْنِ فَإِنَّ عَقْدَهُ لَيْسَ بِجَزْمِ بَيْعٍ، وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُؤَوَّلَ إلَيْهِ بَلْ يَسْتَوْثِقَ بِهِ إلَّا مَا رُكِّبَ فِي الدَّابَّةِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ كَالْحَدَايِدِ الَّتِي تُنْعَلُ بِهَا رِجْلُ الْفَرَسِ وَالْجُلُودِ الَّتِي تُنْعَلُ بِهَا أَرْجُلُ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ كَالْبَيْعِ إنْ عُقِدَ وَهُوَ مُرَكَّبٌ، وَكَذَا كُلُّ مَا رُكِّبَ فِي الرَّهْنِ يَدْخُلُ فِيهِ كَأَبْوَابِ الْبُيُوتِ وَالدَّارِ وَكَالشِّقِّ الْأَسْفَلِ مِنْ الرَّحَى الْمَبْنِيِّ فِي الْأَرْضِ وَفِي تَبَعِ الْمَاءِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ إذَا رُهِنَتْ كَمَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ.

(وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَذَا) أَيْ هَذَا الْعَرَضُ (عِنْدِي رَهْنٌ فِي كَذَا، وَلَمْ يُسَمِّ رَبَّهُ فَلَا يَبِيعُهُ وَارِثُهُ وَ) لَا (يَسْتَوْفِ)، وَفِي نُسْخَةٍ: يَسْتَوْفِي، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى لُغَةِ الْجَزْمِ بِإِسْقَاطِ تَقْدِيرِ الْحَرَكَةِ مَعَ إثْبَاتِ حَرْفِ الْعِلَّةِ أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ (لَا)