الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٥أَوْ تَوْثِيقُهُ عَلَيْهِ فَيَأْتُوا بِالْخَبَرِ كَذَلِكَ يُخْبِرُهُ بِهِ الْأَوَّلُ، فَإِنْ غَلَطَ أَعَادَ لَا كَالشَّهَادَةِ، ثُمَّ يَبْلُغُ غَيْرَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِبَيْعِهِ ...................
---------------
أَيْ بِمَنْ تُحْمَلُ عَنْهُمْ الشَّهَادَةُ كَمَا يَجُوزُ، (أَوْ) بِكِتَابٍ (تَوْثِيقُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْمَنْزِلِ أَوْ كَانُوا فِي غَيْرِهِ.
وَجَازَتْ الْكِتَابَةُ وَلَوْ كَانُوا فِيهِ، (فَيَأْتُوا) أَيْ الشُّهُودُ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِكِتَابِهِمْ، فَإِنَّ مَا كُتِبَ عَنْهُمْ بِمَنْزِلَتِهِمْ (بِالْخَبَرِ كَذَلِكَ) كَمَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ خَالَفَ قَالُوا هُمْ الْحَقُّ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ عَلَى جِهَةِ الشَّهَادَةِ، بَلْ يُجْزِي الْخَبَرُ، وَإِنْ أَتَوْا عَلَى جِهَتِهَا جَازَ، وَكَانَ أَمْرُهُمْ أَقْوَى، (يُخْبِرُهُ بِهِ الْأَوَّلُ)، ثُمَّ يَقُولُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مَثَلًا إنْ كَانَ الْأَمْرُ الَّذِي أَخْبَرَكَ بِهِ هَذَا صَحِيحٌ عِنْدِي هُوَ عِنْدِي كَذَلِكَ، وَإِنْ أَعَادَ الْإِخْبَارَ عَلَى التَّفْصِيلِ كَمَا فَعَلَ الرَّاهِنُ وَالْأَوَّلُ فَأَحْسَنَ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ مَا يَعُمُّ ذَلِكَ، وَإِنْ حَضَرَ الشُّهُودُ عِنْدَ إخْبَارِ الْمُرْتَهِنِ فَصَدَّقُوهُ أَوْ أَعَادُوا الْكَلَامَ كَمَا قَالَ، جَازَ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ إنْ أَجْمَلَ بَعْضَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ، وَفَصَّلَ الْآخَرُ، فَاخْتَلَفُوا هَكَذَا
بِالْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ وَلَوْ كَثُرُوا وَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمْ لِلْحَاكِمِ: أَخْبَرَكَ إخْبَارًا، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَشْهَدْ، وَأَتَوْا بِصِفَةِ الشَّهَادَةِ، (فَإِنْ غَلَطَ) الْأَوَّلُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ الرَّاهِنُ (أَعَادَ) بِالْحَقِّ وَيُقْبَلُ عَنْهُ (لَا كَالشَّهَادَةِ)، فَإِنَّهُ إذَا شَهِدَ ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَطَ وَأَنَّ الْحَقَّ هُوَ كَذَا، رِيبَتْ شَهَادَتُهُ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ صِدْقُهَا، وَلَا يَضُرُّ الشَّاهِدُ أَوْ الْمُخْبِرُ مَا كَانَ مِنْ غَلَطِ لِسَانِهِ وَغَلَطِهِ مِمَّا هُوَ يَقَعُ عِنْدَ الْكَلَامِ مِنْ سَبْقِ اللِّسَانِ وَأَعَادَ فِي حِينِهِ (ثُمَّ يَبْلُغُ غَيْرَهُ) الْخَبَرُ أَوْ الشَّهَادَةُ (كَذَلِكَ) بِالْإِعَادَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ أَوْ بِالْأَجْمَالِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَلَا يَضُرُّ تَخَالُفُهُمْ بِالْخَبَرِ وَالشَّهَادَةِ، (ثُمَّ يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِبَيْعِهِ