الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٦إنْ قَبِلَ شُهُودَهُ وَجَازَتْ دَعْوَتُهُ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى وَفْقِهَا، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ رَاهِنَهُ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَلَوْ أَنْكَرَ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةُ إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْوَارِثُ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الدَّعْوَةُ عَلَيْهِ بِحُضُورِهِ وَالشَّهَادَةُ، وَقِيلَ فِي الرَّهْنِ ...............
---------------
إنْ قَبِلَ شُهُودَهُ) أَيْ رَضِيَهُمْ، (وَجَازَتْ دَعْوَتُهُ) أَيْ دَعْوَةُ الْمُرْتَهِنِ (وَالشَّهَادَةُ عَلَى وَفْقِهَا، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ رَاهِنَهُ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَلَوْ أَنْكَرَ) الرَّاهِنُ إذَا رَضِيَ الْحَاكِمُ الشُّهُودَ أَوْ الْمُخْبِرِينَ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ كَكَوْنِ الرَّهْنِ أَوْ الدَّيْنِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَمْ يَأْمُرْ الْحَاكِمُ بِبَيْعِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْبَلْ شُهُودَهُ أَوْ الْمُخْبِرِينَ، وَإِنْ أَتَى الرَّاهِنُ بِشُهُودِ فَكِّ الرَّهْنِ أَوْ فَسْخِهِ أَوْ قَضَاءِ الدَّيْنِ حُكِمَ لَهُ (وَكَذَا الْخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةُ) يَدَّعِي الْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ يَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى الْخِلَافَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ كُلُّهُ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّهُ يَقْبَلُ دَعْوَى الْخِلَافَةِ بِشُهُودٍ أَوْ مُخْبِرِينَ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ (إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْوَارِثُ) الْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْإِنْفَاذِ إنْ رَضِيَ الشُّهُودَ أَوْ الْمُخْبِرِينَ، وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ جَائِزَةً وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَارِثُ (وَإِلَّا) يَكُنْ الْوَارِثُ لَمْ يُنْكِرْ، بَلْ أَنْكَرَ الْوَصِيَّةَ أَصْلَهَا أَوْ الْخِلَافَةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا
شَيْءَ فِي يَدِهِ بِخِلَافِ رَاهِنِ الْعَرَضِ، فَإِنَّهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ تَحْقِيقًا أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي يَدِهِ فَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْقَبْضِ وَلَا جَبْرَ لِلْخَلِيفَةِ وَلَوْ رَهَنَ فِي يَدِهِ مَالًا وَقَبَضَهُ، لِأَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا آخَرَ فَيَنْفُذُ، (فَلَا يُجْزِيهِ) أَيْ الْخَلِيفَةُ (إلَّا الدَّعْوَةُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ، أَيْ الدَّعْوَى بِرَسْمِ الْخُصُومَةِ (بِحُضُورِهِ، وَالشَّهَادَةُ) بِمَا أَنْكَرَ مِنْ الْخِلَافَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا.
(وَقِيلَ فِي الرَّهْنِ) أَنَّهُ يُجْزِي الْإِخْبَارُ إذَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ مِنْ الرَّاهِنِ، وَلَا