الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ فِي غَيْرِ أَصْلٍ وَهُوَ الْمَقْبُوضُ بِالْيَدِ وَلَوْ حَيَوَانًا، وَإِنْ وَقَعَ فَأَحْوَطُ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ رَاهِنِهِ بَعْدُ، ....
-----------
إلَّا إنْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ بَعْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ وَقَبْلَ الْحُلُولِ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ مِثْلَ مَا يَقُولُ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَوْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ عِنْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا إنْ كَانَ فِي سَلَفٍ فَلَا، إلَّا إنْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ بَعْدَ عَقْدِ السَّلَفِ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ النَّفْعُ فِي السَّلَفِ إذْ رَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْمَئُونَةَ فِي بَيْعِهِ وَمَشُورَةَ السُّلْطَانِ؛ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ عَقَدَ بَيْعَهُ عِنْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ، قِيلَ: إذْنُ الرَّاهِنِ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ تَوْكِيلٌ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلَ
وَكِيلِهِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِالْوَكَالَةِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ آتِ لِلْأَجَلِ فَبِعْهُ، فَلَا يَبِعْهُ إلَّا بِالسُّلْطَانِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَجُوزُ بَيْعُ مَحْدُودِ الْأَجَلْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ رَاهِنٍ جَرَى الْعَمَلْ مَعَ جَعْلِ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ يَحِنْ دَيْنٌ وَلَا بِعُقْدَةٍ بِهَا قُرِنْ.
(وَلَا يَحْتَاجُ) الْمُرْتَهِنُ أَوْ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ (إلَى إتْيَانٍ لِ) نَحْوِ (الْحَاكِمِ) إذَا أَرَادَ إيقَاعَ الْبَيْعِ (فِي غَيْرِ أَصْلٍ وَهُوَ الْمَقْبُوضُ بِالْيَدِ) مُطْلَقًا مِنْ سَائِرِ غَيْرِ الْعُرُوضِ (وَلَوْ حَيَوَانًا)، وَلَا إلَى إحْضَارِ الشُّهُودِ أَوْ الْمُخْبِرِينَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالِاسْتِقْصَاءِ، لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَقْبُوضِ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ (وَإِنْ وَقَعَ) الْإِتْيَانُ لِنَحْوِ حَاكِمٍ وَإِحْضَارِ الشُّهُودِ أَوْ الْمُخْبِرِينَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَعِنْدَ الْبَيْعِ وَالِاسْتِقْصَاءِ (فَ) وُقُوعُهُ (أَحْوَطُ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ رَاهِنِهِ) أَوْ مِنْ الْوَارِثِ مِنْ الْإِنْكَارِ (بَعْدُ)