شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧١

لَا بِالطَّوَّافِ، وَإِنْ بِنِدَائِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ إلَّا إنْ شَرَطَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَأْمُرُ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَا يَسْتَخْلِفُ وَلَوْ شَرَطَ. ..........

-------------

وَيَلِي الْمُسَلَّطُ بَيْعَ الرَّهْنِ أَوْ الْمُرْتَهِنُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسَلَّطُ بِنَفْسِهِ (لَا بِالطَّوَّافِ) وَلَا بِغَيْرِهِ أَيْ لَا يَعْقِدُهُ بِالطَّوَّافِ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ لَا يَلِي الطَّوَّافُ أَوْ غَيْرُهُ عَقْدَهُ.

(وَإِنْ) كَانَ الْبَيْعُ الْمُرَادُ عَقْدُهُ وَاقِعًا (بِ) وَاسِطَةِ (نِدَائِهِ) أَيْ الطَّوَّافَ (أَوْ) لَا (بِأَمْرِهِ) أَيْ بِأَمْرِ الْمُرْتَهِنِ الطَّوَّافَ أَنْ يَلِيَ عَقْدَهُ أَوْ يَأْمُرَهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِالطَّوَافِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ (إلَّا إنْ شَرَطَ) الْمُرْتَهِنُ (ذَلِكَ) أَنْ يَبِيعَهُ الطَّوَّافُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ مَنْ شَاءَ الطَّوَّافُ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ هُوَ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ الطَّوَّافُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ فُلَانٌ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَهَذَا الشَّرْطُ لَمْ يُحَرِّمْ حَلَالًا وَلَمْ يُحَلِّلْ حَرَامًا، فَإِنَّ الْبَيْعَ حَقٌّ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنَ، فَإِذَا أَبَاحَ هُوَ وَمَالِكُ الرَّهْنِ أَنْ يَبِيعَهُ أَحَدٌ جَازَ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنْ يَمْسِكَهُ الطَّوَّافُ أَوْ فُلَانٌ عِنْدَ الْبَيْعِ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُرْتَهِنُ إنْ ضَاعَ، (وَقِيلَ: لَا يَأْمُرُ عَلَى بَيْعِهِ) أَحَدٌ الطَّوَّافَ أَوْ غَيْرَهُ (وَلَا يَسْتَخْلِفُ) هـ (وَلَوْ

شَرَطَ) ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْمُرْتَهِنُ كَيْفَ يَبِيعُ فَلْيَتَعَلَّمْ أَوْ يُلَقَّنْ لِأَنَّهُ لَمْ تَرِدْ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ بِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُبَاحُ، فَاشْتِرَاطُهُ يُحَلِّلُ حَرَامًا فَلَا يَثْبُتُ، وَالرَّهْنُ ثَابِتٌ، وَقِيلَ: إذَا شَرَطَ ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ الرَّهْنُ، وَتَقَدَّمَ بَحْثٌ فِي " بَابِ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحُقُوقِ " هَلْ يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرْطِ مَا لَا يُدْرَكُ بِالشَّرْعِ؟ وَفِي الدِّيوَانِ ": هَلْ يُوَكِّلُ الْمُرْتَهِنُ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ؟ قَالَ: إنَّمَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُمْسِكَ الرَّهْنَ فِي يَدِهِ وَيُنَادِي بِهِ الطَّوَّافُ حَتَّى يَسْتَقْصِيَهُ ثُمَّ يَبِيعَهُ هُوَ،