الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٢.................
-------------
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُنَاوِلُهُ الطَّوَّافَ إذَا كَانَ أَمِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْأَمِينَ فَلْيُنَاوِلْهُ مَنْ لَا يَخُونُهُ يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِهِ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ بَيْعُهُ، وَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهُ فَلْيُشَاوِرْ السُّلْطَانَ أَوْ الْقَاضِيَ وَلَا يُشَاوِرْ الرَّاهِنَ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ رَجُلَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ إلَّا إنْ سُلِّطَ عَلَى بَيْعِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَلْيَسْتَخْلِفْ لَهُ الْعَشِيرَةَ مَنْ يَبِيعُهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ خَلِيفَتِهِمْ، وَالْمُسَلَّطُ يُشَاوِرُ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ فِيمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ مَنَعَهُ الرَّاهِنُ مِنْ بَيْعِهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَمْنَعُ الرَّاهِنَ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمُسَلَّطُ إنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهِ، وَإِنْ وَكَّلَ الْمُسَلَّطُ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ.
وَإِنْ كَانَ مُسَلَّطَانِ فَلَا يَبِيعُهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، وَإِنْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: إنْ جَوَّزَ صَاحِبُهُ جَازَ، وَإِنْ زَالَ عَقْلُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَابَ أَوْ مَاتَ فَلَا يَبِعْهُ الْآخَرُ إلَّا
إنْ سُلِّطَا مَعًا، وَإِنْ سُلِّطَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ فَلِكُلٍّ أَنْ يَبِيعَهُ لِصَاحِبِهِ وَيَبِيعَهُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا وَيَبِيعَاهُ مَعًا، وَإِنْ بَاعَهُ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ لِرَجُلٍ وَلَمْ يَعْلَمَا بِذَلِكَ فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ عَقَلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَعْلَمَ، وَقِيلَ: انْفَسَخَ بَيْعُهُمَا وَالرَّهْنُ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ بِحُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ صَارَ رَهْنًا سُخْرِيًّا فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسَلَّطِ بَيْعُهُ، وَإِنْ بَاعَهُ فَلَا يَجُوزُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بَيْعَ الْخِيَارِ، وَإِنْ بَاعَهُ إلَى أَجَلٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَيُغَرَّمُ مَا بَاعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ بَاعَهُ وَرَدَّهُ لِنَفْسِهِ بِالْقَيْلُولَةِ لَزِمَهُ، وَإِنْ بَاعَهُ وَخَرَجَ فِي بَيْعِهِ انْفِسَاخٌ أَوْ رِبًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الرَّهْنِ، وَإِنْ خَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْحُكُومَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِي الرَّهْنِ وَإِنْ رَجَعَ بِإِقْرَارِهِ لَزِمَهُ خَاصَّةً، وَلَا يُدْرِكُ الثَّمَنَ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ لِصَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَمَنْ أَرَادَ