شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٣

وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ حَمَّالٍ أَوْ طَوَّافٍ أَوْ كَيَّالٍ أَوْ وَزَّانٍ مِنْ الرَّهْنِ بَلْ عَلَى مَالِهِ. وَكَذَا اللُّقَطَةُ وَالضَّالَّةُ وَالْوَصِيَّةُ، ........

------------

أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ فَلَا يَشْتَرِيهِ مِنْهُ أَحَدٌ سَوَاءٌ سَمَّى مَنْ رَهَنَهُ لَهُ أَمْ لَمْ يُسَمِّهِ إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ رَهَنَهُ لَهُ، وَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ جِنَانٌ لِغَائِبٍ فَبَيَّنَ أَحَدٌ أَنَّ الْغَائِبَ رَهَنَهُ لَهُ أَوْ بَاعَهُ لَهُ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَلَكِنْ يُحْجَرُ عِنْدَ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ أَوْ الرَّهْنَ أَثْبَتَ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي فَيُؤْتَى بِالْبَيَانِ فَيُحْكَمُ بِهِ، وَقِيلَ: إذَا قَدِمَ وَأَنْكَرَ فَلَا يَشْتَغِلُ بِإِنْكَارِهِ إلَّا إنْ أَحْدَثَ دَعْوَةً أُخْرَى.

(وَ) الْمُسَلَّطُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (لَا يُعْطِي أُجْرَةَ حَمَّالٍ أَوْ طَوَّافٍ أَوْ كَيَّالٍ أَوْ وَزَّانٍ) أَوْ مُصْلِحٍ فِي الرَّهْنِ أَوْ فَاعِلٍ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الرَّهْنُ (مِنْ الرَّهْنِ بَلْ) يُعْطِي (مِنْ مَالِهِ) إلَّا إنْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّاهِنَ أُجْرَةَ ذَلِكَ أَوْ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الرَّاهِنِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْطَى الْمُسَلَّطَ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ بَلْ فَعَلَهُ غَيْرُهُ فَلْيَفْدِ نَفْسَهُ بِالْأُجْرَةِ إلَّا إنْ عَمِلَهُ الرَّاهِنُ فَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الْأُجْرَةَ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَنَّهُ يَعْمَلُ ذَلِكَ فَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ الشَّرْطِ قَوْلَانِ.

(وَكَذَا اللُّقَطَةُ وَالضَّالَّةُ وَالْوَصِيَّةُ) وَكُلُّ مَا كَانَ بِيَدِ الْإِنْسَانِ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ دُونَ الِاسْتِخْلَافِ وَدُونَ الْأُبُوَّةِ يُعْطِي بَائِعَ ذَلِكَ الْأُجْرَةَ مِنْ نَفْسِهِ لَا مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْ ثَمَنِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْطِي خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ تَحَمَّلَ إنْفَاذَهَا فَلْيَكُنْ هُوَ الْفَاعِلُ لِمَا تُعْطَى فِيهِ الْأُجْرَةُ، فَإِنْ لَمْ