الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٤وَيُعْطِيهَا خَلِيفَةٌ مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ لِإِطْلَاقِ الْخِلَافَةِ وَتَقْيِيدِ الْوَكَالَةِ، وَجُوِّزَ لِمُرْتَهِنٍ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّةٍ إعْطَاؤُهَا مِنْ رَهْنٍ وَوَصِيَّةٍ، وَكَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ وَجَمِيعِ مَا بِالْيَدِ إنْ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ،
----------------
يَفْعَلْ فَلْيَكُنْ أُجْرَةُ مَا عَلَيْهِ فِعْلُهُ مِنْ مَالِهِ، وَيَأْتِي كَلَامٌ آخَرُ؛ (وَيُعْطِيهَا خَلِيفَةٌ مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ) مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (لِإِطْلَاقِ الْخِلَافَةِ) فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْإِطْلَاقِ (وَتَقْيِيدِ الْوَكَالَةِ) وَالْمُقَيَّدُ لَا يَتَعَدَّى، وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَيْعَ الرَّهْنِ مُقَيَّدٌ لِأَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ هُوَ الرَّاهِنُ، وَأَمْرُهُ هُوَ جَعْلُهُ لَهُ رَهْنًا يَبِيعُهُ فِي حَقِّهِ، فَإِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي يَبِيعُهُ فَهُوَ الَّذِي يَلِي الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرُهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ، فَالْأُجْرَةُ مِنْ مَالِهِ فِدَاءٌ لِنَفْسِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ عَقْدُهُ أُجْرَةَ الطَّوَّافِ أَوْ نَحْوَهَا، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَنَّهُ يَعْمَلُ جَازَ لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ أَيْضًا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، وَالْأَبُ يُعْطِي مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ الْخَلِيفَةِ (وَجُوِّزَ لِمُرْتَهِنٍ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّةٍ إعْطَاؤُهَا مِنْ رَهْنٍ وَوَصِيَّةٍ) وَقِيلَ: تُعْطَى أُجْرَةُ الْوَصِيَّةِ وَمَا احْتَاجَتْ إلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمَوْرُوثِ إلَّا مَا خَرَجَ عَنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ الْوَصِيَّةَ فِي الثُّلُثِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُتَصَوَّرُ بَيْعُ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ إذَا جَعَلَ الْمُوصِي مَا يَنْفُذُ الْوَصِيَّةَ بِيَدِهِ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ حَجَرَ مَالَهُ بِيَدِهِ أَوْ
أَعْطَاهُ الْوَرَثَةَ مَا يَبِيعُ.
(وَكَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ وَجَمِيعِ مَا بِالْيَدِ إنْ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ) كَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ أَوْ لَا يُرْجَى، وَالْأَمَانَةُ إذَا خِيفَ فَسَادُهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ وَالْعُرُوضِ، غَيْرَ أَنَّ الضَّالَّةَ وَاللُّقَطَةَ لَا تُتَصَوَّرَانِ فِي الْأَصْلِ قَدْ جُوِّزَ أَنْ يُعْطَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ أُجْرَةِ الطَّوَّافِ وَالْحَمَّالِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ نَفْسِ ذَلِكَ إنْ كَانَ