الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٠وَلَا يَشْفَعَانِ بِهِ. وَلَا يُبَاعُ بِغَيْرِ الْعَيْنَيْنِ ...............
----------------
أَنْ يَرُدَّهُ بِالشُّفْعَةِ (وَلَا يَشْفَعَانِ بِهِ) أَيْ لَا يَرُدُّ أَنْ يُسَبِّبَهُ قَبْلَ بَيْعِهِ شُفْعَةَ مَا بِيعَ مِمَّا لَهُ شَرِكَةٌ مَعَ الرَّهْنِ مُتَّصِلَةٌ كَالتَّسْمِيَةِ، أَوْ مُنْفَصِلَةٌ كَالطَّرِيقِ لِنَفْسِهِمَا وَلَا لِمَنْ وَلِيَا أَمْرَهُ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لَهُمَا وَإِنَّمَا هُوَ بِأَيْدِيهِمَا كَأَمَانَةٍ، وَإِنَّمَا يَشْفَعُ بِهِ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ فِيهِ سُلْطَانٌ بِالِارْتِهَانِ وَالتَّسْلِيطِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّهْنُ تَسْمِيَةً، وَالتَّسْمِيَةُ الْأُخْرَى لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ لَهُمَا، فَبِيعَتْ تَسْمِيَةٌ أُخْرَى أَوْ مَا شَارَكَ ذَلِكَ بِنَحْوِ طَرِيقٍ فَلَهُمَا وَلِلرَّاهِنِ الشُّفْعَةُ بِحَسْبِ مَا مَلَكَا أَوْ بِالسَّبْقِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
فَفِي الدِّيوَانِ: وَيُدْرِكُ الْمُرْتَهِنُ الشُّفْعَةَ بِالرَّهْنِ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ شَرِيكَهُ، وَإِنْ بَاعَ بَعْضَ الرَّهْنِ فَلَا يَرُدُّ الرَّاهِنُ الشُّفْعَةَ بِمَا بَقِيَ لَهُ، أَيْ لَا يَرُدُّ الرَّاهِنُ بِالشُّفْعَةِ الْبَعْضَ الْمَبِيعَ مِنْ الرَّهْنِ كَمَا لَا يَرُدُّ
الرَّهْنَ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ لِنَحْوِ اشْتِرَاكٍ فِي طَرِيقٍ وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ مِمَّا لَهُ شُفْعَتُهُ لَا يَرُدُّهُ بِالشُّفْعَةِ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسَلَّطِ، لِأَنَّهُمْ دَاخِلُونَ عَلَى أَنْ يَبِيعُوا، وَإِنْ بَاعَ الْخَلِيفَةُ مِنْ مَالِهِ مَا شُفْعَتُهُ لِمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ لِمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ بِالشُّفْعَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الطَّوَّافَةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ لِأَنَّهُ تَوَلَّى الْخِلَافَةَ الْمُطْلَقَةَ وَالْبَيْعُ طَارِئٌ، وَإِنْ بَاعَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مَالَهُ شُفْعَتُهُ فَاتَتْهُ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مَا نَصُّهُ: وَلَا لِوَارِثِ مَيِّتٍ فِيمَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ وَصِيَّتِهِ، وَلَا لِرَاهِنٍ فِيمَا بَاعَهُ مُرْتَهِنُهُ أَوْ الْمُسَلَّطُ، وَلَا لَهُمَا فِيمَا بَاعَ، وَلَا لِمُرْتَهِنٍ فِيمَا بَاعَ الْمُسَلَّطُ، وَمَا نَصُّهُ: وَجُوِّزَ فِيهِمَا وَلِمُرْتَهِنٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَ إنْ شَارَكَ الرَّاهِنَ، وَلَهُ أَيْ لِلرَّاهِنِ وَلِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَوَكِيلٍ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ رَدُّ مَا بَاعُوهُ بِشُفْعَةٍ، وَلِلْوَارِثِ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ ا هـ.
(وَلَا يُبَاعُ) الرَّهْنُ (بِغَيْرِ الْعَيْنَيْنِ) الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ أَوْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ