شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨١

إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَجُوِّزَ بِمَا رَهَنَ فِيهِ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَصَحَّ بِدَنَانِيرَ إنْ رَهَنَ فِي دَرَاهِمَ كَعَكْسِهِ بِصَرْفٍ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ

----------

مَوْزُونِينَ بِحَسْبِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْبَلَدِ (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) مُرْتَهِنُهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِمَا أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُمَا أَثْمَانُ الْأَشْيَاءِ، وَالْأَشْيَاءُ مُثَمَّنَاتٌ، فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ غَيْرَ الْعَيِّنَيْنِ بِهِمَا وَاشْتَرَى بِهِمَا مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ، (وَجُوِّزَ) بَيْعُهُ وَلَوْ بِلَا شَرْطٍ (بِمَا رَهَنَ فِيهِ إنْ كَانَ) مَا رَهَنَ فِيهِ (مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) أَوْ مَعْدُودًا مَضْبُوطًا أَوْ مَسْمُوحًا، وَإِنْ شَاءَ بَاعَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ وَاشْتَرَى بِهَا جِنْسَ مَا فِيهِ الرَّهْنُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يَبِيعُ الرَّهْنَ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَلَا يَبِيعُهُ بِغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّامِتِ وَلَا بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، وَإِنْ رَهَنَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَبَاعَهُ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَلْيَشْتَرِ بِهَا مَا رَهَنَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبِيعُهُ بِمَا رَهَنَ فِيهِ مِنْ الصَّامِتِ مُسَكَّكًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُسَكَّكٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبِيعُهُ بِمَا رَهَنَ فِيهِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَيَقْضِيهِ فِي مَالِهِ، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ: إنْ بَاعَهُ بِالْحَيَوَانِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، فَإِنْ كَانَ إنَّمَا رَهَنَ عِنْدَهُ فِي الْحَيَوَانِ فَلْيَقْضِهِ فِي حَيَوَانِهِ، وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَبِعْ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ وَيَقْضِ مِنْ ثَمَنِهِ دَيْنَهُ ا هـ؛ وَغَيْرُ الْحَيَوَانِ مِثْلُهُ، فَتَحَصَّلَ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ قَوْلٌ بِجَوَازِهِ بِغَيْرِ الْعَيْنَيْنِ وَبِغَيْرِ مَا فِيهِ الرَّاهِنُ فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ الرَّهْنُ، وَيَجُوزُ إذَا بِيعَ بِغَيْرِ مَا فِيهِ الرَّهْنُ أَنْ يَقْضِيَهُ لَهُ فِيمَا فِيهِ الرَّهْنُ بِرِضَاهُمَا، (وَصَحَّ) بَيْعُهُ (بِدَنَانِيرَ إنْ رَهَنَ فِي دَرَاهِمَ كَعَكْسِهِ) وَهُوَ بَيْعُهُ بِدَرَاهِمَ إنْ رَهَنَ فِي دَنَانِيرَ أَوْ يُوزَنُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي مُسَكَّكٍ مِنْ جِنْسِهِ

أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَبِالْعَكْسِ (بِصَرْفٍ) أَيْ بِتَقْوِيمِ كَمْ يَسْوَى تِلْكَ الدَّنَانِيرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَبِالْعَكْسِ (لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ) أَيْ لِتَنْزِيلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَنْزِلَةَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ أَيْ يَبِيعُهُ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ مِنْ