الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٥فَصْلٌ إنْ قَالَ الرَّاهِنُ أَوْ قَرِيبُهُ أَوْ صَدِيقُهُ لِلْمُرْتَهِنِ: خُذْ مَالَكَ عَلَى الرَّاهِنِ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ بَعْدُ، ...............
-------------
فَصْلٌ
(إنْ قَالَ الرَّاهِنُ أَوْ قَرِيبُهُ) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَارِثٌ أَوْ غَيْرُ وَارِثٍ (أَوْ صَدِيقُهُ لِلْمُرْتَهِنِ) أَوْ نَائِبُهُ بِخِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُسَلَّطُ أَمْ لَمْ يَكُنْ، أَوْ قَالَ لِلْمُسَلَّطِ: (خُذْ مَالَكَ) أَيْ الْحَقَّ الَّذِي لَكَ (عَلَى الرَّاهِنِ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ بَعْدُ)، لِأَنَّ بَيْعَهُ بَعْدَ عَرْضِ مَالِهِ عَلَيْهِ ضَرَرٌ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ، وَالرَّهْنُ إنَّمَا يُبَاعُ إذَا لَمْ يُفَكَّ، أَمَّا إذَا فَكَّ أَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْحَقَّ فَلَا يُبَاعُ، فَإِنْ بَاعَهُ بَطَلَ الْبَيْعُ، لَكِنْ إنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْحَقَّ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ قَبْضُهُ أَوْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ نَاقِصًا أَوْ عَلَى خِلَافِ مَالِهِ أَوْ بِالدَّعْوَى الَّتِي يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ قَالَ لَهُ: أَنْظِرْنِي وَلَوْ سَاعَةً، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ، وَإِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ، وَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي لَيْسَ بِصَدِيقِهِ وَلَا وَكِيلٍ وَلَا خَلِيفَةٍ وَلَا مَأْمُورٍ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ وَجَازَ لَهُ الْقَبْضُ وَتَرْكَ الْبَيْعِ، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ أَقْرَبُ أَوْ صَدِيقٍ أَوْ أَجْنَبُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ عَنْهُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ، وَحَمْلُ كَلَامِ