شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٦

وَلَا يَبِيعُ أَصْلًا إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي غَلَّتِهِ أَوْ ...............

---------------

الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ أَوْلَى، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْقَرِيبِ مُنَاسَبَةً لَا قَيْدًا، وَلَا يَعْتَدُّ بِعَرَضِ الْحَرَامِ أَوْ الرِّيبَةِ أَوْ مَنْ يُعَامِلُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الرَّاهِنُ عَطَاءَ مَنْ أَعْطَى عَنْهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ فَلَا رُجُوعَ لِمَنْ أَعْطَى فِيمَا أَعْطَى، وَلَا يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ إلَى بَيْعِ الرَّهْنِ.

وَلَوْ حَجَرَ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَنْ يَقْبِضَ عَنْ الَّذِي يُعْطِي عَنْهُ، أَوْ حَجَرَ عَلَى الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُ أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُ، وَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ كَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ، وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ

الْعَشِيرَةُ مَالَهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ وَلَا يَقْبِضَهُ، وَإِنْ قَبَضَ وَلَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى بَيْعِ الرَّهْنِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي الْجَامِعِ: وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إذَا عَرَضَ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ مَالَهُ أَوْ مَنْ قَامَ بِمَقَامِهِ، وَهَذَا إذَا عَرَضَ عَلَيْهِ دَيْنَهُ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِمَّا يَقْضِيهِ فِي دَيْنِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ الرَّهْنِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الرَّاهِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَرْضِ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَمْ يُوَكِّلْهُ الرَّاهِنُ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبِيعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَبِيعُ، وَأَمَّا إنْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَلَمْ يَصِلْ الْمُرْتَهِنُ إلَى قَبْضِهِ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي مَالَهُ إلَّا إنْ مَنَعَهُ لَهُ خَوْفًا مِنْ مَصَائِبِ الْقَضَاءِ مِثْلَ حُضُورِ الشُّهُودِ وَحُكُومَةِ الْحَاكِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(وَلَا يَبِيعُ) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ نَفْيٌ عَلَى أَصْلِهِ، أَيْ لَا يَصِحُّ، شَرْعًا أَنْ يَبِيعَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ (أَصْلًا) مَرْهُونًا (إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي غَلَّتِهِ)، أَيْ غَلَّتُهُ الَّتِي لَمْ تُعَدَّ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا، (أَوْ) لَا يَبِيعُ حَيَوَانًا مَرْهُونًا