الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٧مِنْ حَيَوَانٍ، وَقَدْ مَرَّ. ................
--------------
إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ (مِنْ) غَلَّةِ (حَيَوَانٍ) أَوْ عَرْضٍ هُوَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ أَوْ الْعَرْضُ الْمَرْهُونُ، يَعْنِي الْغَلَّةَ الَّتِي تُعَدُّ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ، (وَقَدْ مَرَّ) فِي وَسَطِ قَوْلِهِ: فَصْلٌ " السُّخْرِيُّ ": مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عِنْدَ عَقْدِهِ إلَخْ، وَكَذَا لَا يَبِيعُ أَصْلًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عَرْضًا فِي كُلِّ الْحَقِّ، وَقَدْ وَجَدَ وَفَاءَ بَعْضِ حَقِّهِ فِي الْغَلَّةِ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهَا ثُمَّ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهَا مَا يَتِمُّ بِهِ حَقَّهُ، وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ وَتَرَكَ الْغَلَّةَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ، وَلَوْ كَانَتْ الْغَلَّةُ تَفِي بِحَقِّهِ كُلِّهِ،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الرَّهْنُ أَصْلًا وَعَرْضًا فَلْيَبِعْ الْعَرْضَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَصْلُ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: بَطَلَ بَيْعُ الشَّيْءِ قَبْلَ الْغَلَّةِ، وَيَبِيعُ الْحَرْثَ وَالثِّمَارَ قَبْلَ الشَّجَرِ، وَالشَّجَرَ قَبْلَ الدَّارِ وَالْأَرْضِ، وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهَا كَبِئْرٍ قَبْلَ الدَّارِ، وَيَبِيعُ الْحَيَوَانَ قَبْلَ سَائِرِ الْعُرُوضِ، وَكُلُّ مَا يَخْلُفُ فَسَادُهُ قَدَّمَهُ فِي الْبَيْعِ، وَلَا يَبْطُلُ بِمُخَالِفَةِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ يَأْتِي عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَلَّةِ وَالْعُرُوضِ أَوْ يَزِيدُ فَاسْتِحْسَانُ ذَلِكَ التَّرْتِيبِ بَاقٍ عَلَيْهِ، لَعَلَّ الرَّهْنَ يُدْرِكُ فَكَّ الْأَصْلِ وَنَحْوَهُ مِمَّا رَتَّبْتُهُ التَّأْخِيرُ عَنْ الْآخَرِ وَلِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْبَقَاءِ عَنْ الضَّيْعَةِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَرْضًا وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ الْحِيطَانِ وَالْأَشْجَارِ وَهُوَ يُصِيبُ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي بَيْعِ بَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ مَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ لِلرَّاهِنِ فَلْيَبِعْهُ، وَإِنْ بَاعَ تَسْمِيَةً مِنْهُ أَوْ الْبَعْضُ فَجَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَرْضًا وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مَعَ جَمِيعِ مَا يَنْتَقِلُ مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ أَوْلَى بِالْبَيْعِ الْمُنْتَقِلِ دُونَ الْأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَصْلًا وَفِيهِ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ مِنْ الْمَنْزِلِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ مَا بَعُدَ وَيَتْرُكُ مَا قَرُبَ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى مَا يَصْلُحُ لِلرَّاهِنِ فَلْيَفْعَلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَكُلُّ مَا بَاعَ مِنْ الرَّهْنِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَيَوَانٍ، أَصْلًا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ، قَرُبَ أَوْ بَعُدَ، وَإِذَا حَلَّ أَجَلُ بَيْعِ الرَّهْنِ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ غَلَّةٌ