شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٨

وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَلْيَبِعْ بِقَدْرِ حَقِّهِ إنْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ لَا بِمَجْهُولٍ، .............

-------------

قَدْ أُدْرِكَتْ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الْغَلَّةَ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا رَأْسَ مَالِهِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ مِنْ الرَّهْنِ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ، قُلْتُ: وَمِنْ الْغَلَّةِ الْمُدْرِكَةِ صُوفُ الشَّاةِ إذَا بَلَغَ أَوَانَ الْجَزِّ فَلَا يَبِعْ الشَّاةَ إنْ كَانَ يَجِدُ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي بَيْعِ صُوفِهَا إذَا أَدْرَكَ الصُّوفَ، وَإِنْ بَاعَ الرَّهْنَ وَفِي غَلَّتِهِ مَا يَسْتَوْفِي مِنْهُ رَأْسَ مَالٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَإِنْ بَلَغَ الْأَجَلُ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ مِنْ الرَّهْنِ مَا يُقَابِلُ مَالَهُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بَيْعَ الْكُلِّ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا يَبِعْهُ إلَّا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ، وَإِنْ كَانَتْ فَلَا يَبِيعُ إلَّا مَا نَابَ الدَّيْنُ، فَإِنْ بَاعَ أَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ فَلْيَبِعْ الْكُلَّ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ شَيْئَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ

فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ فِي صَفْقَةٍ.

(وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ) لَا يَبِيعُ الْأَصْلَ أَوْ الشَّيْءَ قَبْلَ الْغَلَّةِ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ عِنْدَ بَعْضٍ وَصَحَّ عِنْدَ آخَرِينَ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَحْجُرَ الْمَيِّتُ الْمَالَ بِيَدِهِ أَوْ يَجْعَلَ بِيَدِهِ مَا يُنَفِّذُ بِهِ الْوَصِيَّةَ أَوْ يُعْطِيَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ يَرْهَنَ، (وَلْيَبِعْ) مُرْتَهِنٌ أَوْ مُسَلَّطٌ وَمِثْلُهُمَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ (بِقَدْرِ حَقِّهِ إنْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ) عَنْ حَقِّهِ بِجُزْءٍ مُشَخَّصٍ يَصْلُحُ لِلنِّدَاءِ عَلَيْهِ كَنَخْلَةِ كَذَا عِنْدِي، أَوْ (بِتَسْمِيَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعٍ وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ الْمَجَازِيِّ، أَوْ الْمَعْنَى: وَلْيُوقِعْ الْبَيْعَ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ فِي تَسْمِيَةٍ، أَوْ (الْبَاءُ) زَائِدَةٌ فِي مَفْعُولِ يَبِعْ (مِنْهُ لَا بِمَجْهُولٍ) فِي ظَاهِرِ الِاسْمِ كَقِطْعَةٍ يُمَيِّزُهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ عَرَفَهَا الْمُشْتَرِي، وَإِنْ بَاعَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ بَاعَ