شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٠

وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ. وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ لِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَفُكَّ سَهْمَهُ مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ مَنَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَبَاعَ سَهْمُ الْآخَرِ إنْ شَرَطَ ...................

----------------

(وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ) يَبِيعُ بِقَدْرِ الْوَصِيَّةِ بِتَسْمِيَةِ مِمَّا جَعَلَ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ أَوْ رَهَنَهُ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ جَعَلَهُ الْوَارِثُ فِي يَدِهِ أَوْ مِنْ الْمَالِ كُلِّهِ إذَا جُعِلَ كُلُّهُ لَا بِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ مُتَمَيِّزٍ وَلَوْ فَرْدًا أَوْ فَرْدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ مُتَعَدِّدٍ وَلَوْ وَجَدَ فِيهِ وَفَاءَ الْوَصِيَّةِ إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ الْوَارِثُ بَعْدَ الْفِعْلِ أَوْ قَبْلَهُ فَيَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصِي أَوْ الْوَارِثُ جَعَلَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ وَلَا رَهَنَهُ، فَإِنَّمَا يَبِيعُ الْوَارِثُ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ أَوْ أَمَرَهُ الْوَارِثُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ فَيُعْطِي الْوَارِثُ صَاحِبَ الْحَقِّ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ بِلَا بَيْعٍ بَاعَ أَوْ لَمْ يَبِعْ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ وَخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ بَيْعُ قِطْعَةٍ أَوْ فَرْدٍ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ يُمَيِّزُهُ إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ، مِثْلَ أَنْ يُعَيِّنَ نَخْلَةً أَوْ نَخْلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ قِطْعَةً أَوْ قِطْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ فَدَّانًا أَوْ فَدَّانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ تَسْمِيَةً مِمَّا يُمَيِّزُهُ مِنْ جُمْلَةٍ كَنِصْفِ نَخْلَةٍ أَوْ نِصْفِ قِطْعَةٍ أَوْ نِصْفِ فَدَّانٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا إذْنٌ وَلَا إجَازَةٌ.

(وَإِنْ كَانَ) الرَّهْنُ (بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَمِثْلُهُ الْمُسَلَّطُ (لِرَجُلَيْنِ)، وَمِثْلُهُمَا الثَّلَاثَةُ وَأَكْثَرُ فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ عَلَيْهِمَا، أَوْ دُيُونٍ عَلَيْهِمَا، لَا كُلٌّ عَلَى وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ، (فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَفْسَخَ سَهْمَهُ مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ مَنَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ) وَأَخَذَ هَذَا سَهْمَهُ مِنْ الرَّهْنِ إنْ تَمَيَّزَ عَلَى حِدَةٍ، وَإِلَّا أَخَذَهُ بِالْقِسْمَةِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ، وَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ فَهُوَ لَهُ شَائِعًا لَا يُبَاعُ (وَبَاعَ سَهْمُ الْآخَرِ إنْ شَرَطَ)