الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩١إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَإِلَّا فَلَا يَبِعْ حَيْثُ أَخَذَ بَعْضَهُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ " لَا آخُذُ مِنْكَ إلَّا جَمِيعَ حَقِّي وَإِلَّا فَأَبِيعُ الرَّهْنَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَأَرَادَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ فَكَّ مَنَابِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ. وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ رِهَانٌ مُتَفَرِّقَةٌ ................
--------------
أَنَّ الرَّهْنَ بِيَدِهِ (إلَى آخِرِ حَقِّهِ وَإِلَّا) يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، (فَلَا يَبِعْ) سَهْمَ الْآخَرِ (حَيْثُ أَخَذَ بَعْضَهُ) أَيْ بَعْضَ الدَّيْنِ، هَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلٌ أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ وَلَوْ أَخَذَ بَعْضَ دَيْنِهِ، (وَإِنْ قَالَ) الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ (لَهُ) أَيْ لِمَرِيدِ فَكِّ سَهْمِهِ: (لَا آخُذُ مِنْكَ إلَّا جَمِيعَ حَقِّي)، فَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ كُلُّهُ (وَإِلَّا) تُعْطِنِي جَمِيعَ حَقِّي (فَ) أَنَا (أَبِيعُ الرَّهْنَ) كُلَّهُ، (فَلَهُ ذَلِكَ)، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ رُهِنَ رَهْنًا وَاحِدًا، (وَكَذَا إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَأَرَادَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ فَكَّ مَنَابِهِ) مِمَّا رَهَنَ (عَلَى هَذَا الْحَالِ) حَالِ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْبَى مِنْ أَنْ يَفُكُّوا مَنَابَهُمْ يَقْبَلْ مَنَابَ سَهْمِ مَنْ فَكَّ، وَيَبِعْ سَهْمَ مَنْ لَمْ يَفُكَّ إنْ شَرَطَ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَإِلَّا لَمْ يَبِعْهُ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْوَارِثِ: لَا أَقْبَلُ عَنْكَ إلَّا أَنْ تَفُكَّ الْكُلَّ أَوْ أَبِيعَ الْكُلَّ، وَإِذَا فَكَّ الْكُلَّ لَمْ يَبِعْ لِأَنَّهُ قَرِيبُ الرَّاهِنِ أَوْ زَوْجَتُهُ، وَالزَّوْجَةُ أَقْوَى مِنْ الصَّاحِبِ وَهِيَ كَالْقَرِيبِ، (وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ) إذَا أَتَى إلَيْهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِمَا يَنُوبُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِيَفُكَّ سَهْمَهُ، مِمَّا جَعَلَهُ الْمُوصِي فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ رَهَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا
آخُذُ إلَّا جَمِيعَ حَقِّي، وَإِلَّا فَأَنَا أَبِيعُ مَا جُعِلَ لِلْوَصِيَّةِ.
(وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ) أَيْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَمِثْلُهُ الْمُسَلَّطُ رَهْنَانِ أَوْ (رِهَانٌ مُتَفَرِّقَةٌ