الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢لِوَاحِدٍ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا يَبِعْهَا فِي صَفْقَةٍ، وَرُخِّصَ إنْ عَلِمَ ثَمَنَ كُلٍّ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ. وَإِنْ بَاعَ رَهْنًا ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَعَادَهُ .................
--------------
لِوَاحِدٍ أَوْ لِأَكْثَرَ) رُهِنَتْ رَهْنًا فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ كَانَ عَلَيْهِمْ، (فَلَا يَبِعْهَا فِي صَفْقَةٍ) بِثَمَنٍ وَاحِدٍ يَكُونُ مَجْمُوعُهَا بِهِ، وَلَا كُلُّ وَاحِدٍ بِثَمَنٍ عَلَى حِدَةٍ تَجْمَعُهَا الصَّفْقَةُ الْوَاحِدَةُ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُسَمَّى رَهْنًا مُسْتَقِلًّا عَلَى حِدَةٍ، وَلِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْعَدَدِ، مَعْلُومَ الْعَيْنِ، مُتَمَيِّزًا عَلَى حِدَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ بِهِ الْحَقَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَفِي أَحَدُهَا بِمَا هُوَ فِيهِ، وَقَدْ يُفَضَّلُ، وَقَدْ يَسْتَحِقُّ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ الْعَيْبُ، وَقَدْ يَذْهَبُ الثَّمَنُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ، وَقَدْ يَقَعُ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى بَيَانِ عَدَدِهِ وَعَيْنِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يُرَوَّجُ الْكَاسِدُ مِنْهَا بِالْمُنْفَقِ، إلَّا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ الْبَيْعَ فِي صَفْقَةٍ، (وَ) لِهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ كَوْنِ عِلَّةِ الْمَنْبَعِ احْتِيَاجَ ثَمَنِ كُلٍّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا حَتَّى يَقْضِيَ فِي الْحَقِّ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ، (رُخِّصَ) الْبَيْعُ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ (إنْ عَلِمَ ثَمَنَ كُلٍّ قَبْلَ الْبَيْعِ) بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ، فَلَمَّا كَانَ الْبَيْعُ وَافَقَ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَالِفْ، أَوْ سَامَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ وَلَمَّا أَرَادَ عَقْدَ الْبَيْعِ خَلَطَهَا فِي الذِّكْرِ بِاسْمٍ وَعَقَدَ عُقْدَةً وَاحِدَةً، (وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ جَعَلَ الْأَوَّلَ مِنْ نَفْسِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ بِلَا نِسْبَةٍ لِأَحَدٍ، وَلَا حِكَايَةَ مَعَ حِكَايَةِ الثَّانِي، وَلَا سِيَّمَا حِكَايَتُهُ بِمَادَّةِ التَّرْخِيصِ، وَتَقَدَّمَ عَنْ الدِّيوَانِ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.
(وَإِنْ بَاعَ) الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ (رَهْنًا ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ