الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٠وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ثَمَنِهِ إذَا بَاعَهُ، وَادَّعَى الرَّاهِنُ بِأَكْثَرَ، وَقَوْلُهُ فِي كَمِّيَّةِ مَا رَهَنَ فِيهِ، كَأَنْ قَالَ فِي عَشَرَةٍ، وَالرَّاهِنُ فِي عِشْرِينَ وَفِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ مِمَّا يُدْرَكُ عَلَى. ............
----------------------
(وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) مَعَ يَمِينِهِ (فِي ثَمَنِهِ إذَا بَاعَهُ) أَنَّهُ بَاعَهُ بِكَمِّيَّةِ كَذَا وَبِجِنْسِ كَذَا كَجِنْسِ الدَّنَانِيرِ أَوْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ وَجِنْسِ مَا فِيهِ الرَّهْنُ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا مَرَّ، (وَادَّعَى الرَّاهِنُ) أَنَّهُ بَاعَهُ (بِأَكْثَرَ) أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ زَائِدَةً فِي الْمَفْعُولِ، وَكَذَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ فِي ذَهَابِ الثَّمَنِ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَفِيمَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَكَمِّيَّتِهِ مَا اشْتَرَى بِهِ، وَذَهَابِ مَا اشْتَرَى بِهِ، وَذَلِكَ فِي الذَّهَابِ قَبْلَ الْقَضَاءِ، وَيَحْلِفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنْ اتَّهَمَهُ الرَّاهِنُ وَطَلَبَ تَحْلِيفَهُ، (وَ) يُقْبَلُ (قَوْلُهُ) أَيْضًا مَعَ يَمِينِهِ (فِي كَمِّيَّةِ مَا رَهَنَ فِيهِ، كَأَنْ قَالَ:) هُوَ مَرْهُونٌ عِنْدِي (فِي عَشَرَةٍ) مِنْ الْعِشْرِينَ الَّتِي لِي عَلَيْكَ لَا فِي الْعِشْرِينَ الَّتِي لِي عَلَيْكَ كُلِّهَا، (وَ) قَالَ (الرَّاهِنُ): رَهَنْتُهَا لَكَ (فِي عِشْرِينَ) وَهِيَ الَّتِي عَلَيَّ لَكَ لَا فِي عَشَرَةٍ مِنْهَا فَقَطْ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا ذَهَبَ الرَّهْنُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ مَثَلًا بِالْعَشَرَةِ، وَيَتْبَعُهُ بِالْعَشَرَةِ الَّتِي لَا رَهْنَ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلٌ مِنْ الْأَقْوَالِ الَّتِي مَرَّتْ فِي حُكْمِ ذَهَابِ الرَّهْنِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اتَّفَقَا عَلَى عَقْدِ الدَّيْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ هَذَا الشَّيْءَ فِي دَيْنِكَ عَلَيَّ كُلِّهِ وَالشَّيْءُ قِيمَتُهُ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَقَالَ لَهُ: إنَّمَا رَهَنْتَهُ لِي فِي بَعْضِ الدَّيْنِ دُونَ بَعْضٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْجَامِعِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي قِيمَةِ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَفِي رَهْنِ الشَّيْءِ فِي الدَّيْنِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، (وَ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ (فِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّهْنِ (مِمَّا يُدْرَكُ عَلَى