الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠١الرَّاهِنِ، وَفِي جِنْسِ الرَّهْنِ، كَأَنْ قَالَ: هَذَا، وَالرَّاهِنُ: لَا بَلْ غَيْرُهُ، .............
---------------------
الرَّاهِنِ) وَهُوَ كُلُّ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ الرَّهْنُ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلِبَاسٍ وَدُهْنٍ وَمُدَاوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَفَعَلَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ لِغَيْبَةِ الرَّاهِنِ وَعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، أَوْ لِامْتِنَاعِهِ هُوَ أَوْ خَلِيفَتُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، أَيْضًا فِي غَلَّةِ الرَّهْنِ وَنَمَائِهِ، سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهَا رَهْنٌ، لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الرَّهْنِ، أَوْ قُلْنَا إنَّهَا غَيْرُ رَهْنٍ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَالْأَمَانَةِ، لَكِنْ تَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ فِي قَوْلٍ، وَحُكْمُ الْوَكِيلِ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمَصْرُوفِ وَحُكْمُ الْخَلِيفَةِ إذَا لَمْ يُصَدِّقَا أَنَّهُمَا يَحْلِفَانِ مُطْلَقًا، وَلَا يَنْزِعَانِ عَنْ الْيَمِينِ كَالنُّزُوعِ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ وَلَوْ ادَّعَيَا مَا يُشْتَبَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى النُّزُوعَ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ، (وَ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا مَعَ يَمِينِهِ (فِي جِنْسِ الرَّهْنِ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ النَّوْعَ وَفِي عَيْنِهِ، فَالْجِنْسُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الشَّعِيرَ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ: بَلْ هَذَا الْبُرُّ، أَوْ يَقُولُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الْجَمَلَ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ الْبَقَرَةَ، وَالْعَيْنُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الْجَمَلَ، فَيَقُولُ: بَلْ ذَاكَ، أَوْ يَقُولَ: هَذَا الْعَبْدُ، فَيَقُولُ: بَلْ ذَاكَ، إلَّا إنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ صِفَةَ مَا ادَّعَاهُ رَهْنًا أَوَّلًا أَوْ وَصَفَهُ شُهُودُهُ.
فَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى رَهْنِ الثَّوْبِ، فَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: هَذَا ثَوْبُكَ الَّذِي رَهَنْتَ لِي، فَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، إلَّا إنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ صِفَةَ الثَّوْبِ أَوَّلًا، وَإِنْ وَصَفَهُ شُهُودُهُ، فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْتِيَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ، وَإِنْ أَقَرَّهُ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُ ثَوْبًا يَسْوَى كَذَا، وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ، فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا تِلْكَ الصِّفَةُ، وَعِلَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ
الْمُرْتَهِنِ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ: (كَأَنْ قَالَ) الْمُرْتَهِنُ: الرَّهْنُ (هَذَا، وَالرَّاهِنُ: لَا بَلْ غَيْرُهُ،