الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٢لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَإِنْ بِغَصْبٍ مَعَ يَمِينِهِ، وَعَلَى الرَّاهِنِ أَوْ رَبِّ الشَّيْءِ بَيَانُ أَنَّهُ غَيْرُهُ. ..........
-------------
لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ) فِي نَفْسِ الشَّيْءِ وَصِفَتِهِ وَكَمِّيَّتِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَارِمِ مَعَ يَمِينِهِ.
(وَإِنْ) كَانَ (بِ) بِيَدِهِ بِوَجْهٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ كَ (غَصْبٍ) وَسَرِقَةٍ وَغَلَطٍ وَلَا سِيَّمَا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَصُنْعٍ وَاسْتِعَارَةٍ وَاسْتِيدَاعٍ (مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي غَصَبْتُهُ مِنْكَ أَوْ مَرَقْتُهُ أَوْ غَلِطْتُ فِيهِ أَوْ نَاوَلْتَنِيهِ لِأَصْنَعَهُ لَكَ أَوْ أَعْرَتْنِيهِ أَوْ اسْتَوْدَعْتَنِيهِ هُوَ هَذَا، وَأَنَّ الَّذِي رَهَنَهُ لِي هُوَ هَذَا أَوْ هَذَا وَحْدُهُ فَقَطْ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الرَّاهِنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي دَعْوَى أَنَّهُ هَذَا لَا هَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، (وَعَلَى الرَّاهِنِ) فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ الْمَذْكُورَةِ (أَوْ رَبِّ الشَّيْءِ) فِي مَسْأَلَةِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ الْمَذْكُورَةِ عَقِبَهَا (بَيَانُ أَنَّهُ) أَيْ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ: الرَّهْنُ وَالشَّيْءُ (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ هَذَا الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْغَاصِبُ وَنَحْوُهُ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ هَذَا، فَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ بِبَيَانٍ فَكِلَاهُمَا رَهْنٌ فِي الدَّيْنِ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَالرَّهْنُ مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْآخَرُ الْيَمِينَ أَنَّهُ لَيْسَ الْآخَرُ هُوَ الرَّهْنُ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الشَّيْئَانِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُفْتَرِقَةٌ فَقَالَ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ الْأَمَةَ فِي دَيْنِ كَذَا، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ رَهَنْتَ لِي هَذَا الْعَبْدَ فِي دَيْنٍ آخَرَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُدَّعٍ، فَإِنْ بَيَّنَا فَالْأَمَةُ وَالْعَبْدُ جَمِيعًا رَهْنٌ، وَإِنْ كَانَا لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا حَلَفَ، وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَتْهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَأَتَى كُلٌّ بِبَيِّنَةٍ ذَهَبَا بما فيهما