شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٩

...............................

----------------------------------------

نَسَبَاهُ إلَيْهِمَا وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ أَدْرِ مَنْ هُوَ، أَوْ رَهَنْتُهُ لَهُمَا جَمِيعًا فَأَرَادَ أَخْذَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْهُ، وَكَذَا إنْ قَالَ: لَمْ أَدْرِ أَرَهَنْتُهُ لَهُمَا أَمْ لَا، وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَرْهَنْ لَهُمَا شَيْئًا لَمْ يَجِدْ أَخَذَهُ أَيْضًا حَتَّى تَنْقَضِيَ دَعْوَتُهُمَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لِرَجُلٍ وَلَا أَدْرِي ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْكُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِكُمَا أَيْ وَلِرَجُلَيْنِ لَا أَدْرِي أَنَّكُمَا هُمَا وَلَا غَيْرُكُمَا، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِكُمَا وَلَا شَهَادَةَ لَهُمَا حَلَّفَاهُ وَأَخَذَ شَيْئَهُ، وَإِنْ انْتَفَى مِنْهُ الَّذِي نَسَبَهُ إلَيْهِ فَهُمَا عَلَى دَعْوَاهُمَا مَنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهُ وَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ، وَإِنْ بَيَّنَا جَمِيعًا فَلَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا وَانْتَفَى مِنْهُ تَرَكَهُ الْحَاكِمُ فِي أَيْدِيهِمَا، وَلَا يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَالَا: نُبَيِّنُ بَعْدَ أَنْ نَسَبَاهُ لِرَجُلٍ وَانْتَفَى مِنْهُ أَجَازَ الْحَاكِمُ الشَّهَادَةَ.

وَكَذَا إنْ أَتَى بِهَا وَاحِدٌ فَلَهُ وَإِنْ نَسَبَاهُ لِفُلَانٍ فَقَالَ فُلَانٌ: إنَّهُ لِابْنِهِ

أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ لِغَائِبٍ هُوَ خَلِيفَتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدِهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَهُ لِصَاحِبِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَيَّنَا فَهُوَ رَهْنٌ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: انْفَسَخَ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ رَهْنٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَ لَهُ رَهْنًا فِيمَا نَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ، وَقَالَ لَهُمَا: إنَّمَا رَهَنْتُ لَكُمَا رَهْنًا وَاحِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ دَيْنٌ عَلَى رَجُلَيْنِ فَادَّعَى أَنَّهُ رَهَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَهْنًا عَلَى حِدَةٍ، فَقَالَا لَهُ: إنَّمَا رَهَنَا لَكَ رَهْنًا وَاحِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنَيْنِ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُمَا هَذَا الشَّيْءَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَادَّعَى صَاحِبُهُ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُمَا جَمِيعًا فِي دُيُونِهِمَا، فَإِنْ بَيَّنُوا جَمِيعًا أَوْ بَيَّنَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ أَوْ الرَّاهِنُ أَوْ لَمْ يُبَيِّنُوا جَمِيعًا فَتَخَالَفُوا فَالشَّيْءُ رَهْنًا لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ، وَإِنْ بَيَّنَ وَاحِدٌ فَقَطْ فَالرَّهْنُ لَهُ، وَإِنْ أَمَرَ