الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١٠........................................
-------------------------------
رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ فَرَهَنَ الْمَأْمُورُ فَمَاتَ صَاحِبُ الشَّيْءِ فَاخْتَلَفَ الْمَأْمُورُ مَعَ الْوَرَثَةِ فَقَالُوا لَهُ: رَهَنْتَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ مُوَرِّثُنَا، وَقَالَ لَهُمْ: رَهَنْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ صَدَّقَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْوَرَثَةِ.
وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ فَاخْتَلَفَ الْمَأْمُورُ مَعَ خَلِيفَتِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ مَاتَ الْمَأْمُورُ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ فَاخْتَلَفَ صَاحِبُ الشَّيْءِ مَعَ خَلِيفَتِهِ أَوْ وَرَثَتِهِ فَقَالَ لَهُمْ: رَهَنْتُمُوهُ بَعْدَ مَا مَاتَ مُوَرِّثُكُمْ أَوْ بَعْدَ مَا زَالَ عَقْلُهُ وَقَالُوا: رَهَنَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ فَصَاحِبُ الشَّيْءِ مُدَّعٍ، وَكَذَلِكَ وَرَثَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ خَلِيفَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمَا رَهَنَ فِيهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلَ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: ذَهَبَ الرَّهْنُ كُلُّهُ فَتَلِفَ رَأْسَ مَالِي وَالْفَضْلُ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بِعْتُهُ أَوْ أَكَلْتُهُ أَوْ أَفْسَدْتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: حَابَيْتُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَهُ فِي مَالِي، وَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: تَلِفَ بَعْدَ مَا قَضَيْتُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ فِي يَدِكَ وَسَلَّطَا عَلَيْهِ هَذَا الرَّجُلَ فَتَلِفَ مِنْ مَالِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ أَوَّلًا وَتَلِفَ مِنْ مَالِكِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُسَلَّطُ وَالرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ أَوْ كَيْفَ بَاعَهُ أَوْ بِمَ بَاعَهُ بِهِ أَوْ فِي ذَهَابِهِ أَوْ فِي تَلَفِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّطِ.
وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الرَّاهِنِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا شَهَادَةُ التَّهَاتُرِ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُسَلَّطُ أَنَّهُ