شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٧

بَابٌ يَجِبُ كَوْنُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ أَصْلًا كَدَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ مَزْرَعٍ أَوْ بِئْرٍ

--------------------------------------

بَابٌ فِي الْمَشْفُوعِ فِيهِ (يَجِبُ) عِنْدَ الْجُمْهُورِ (كَوْنُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ أَصْلًا، كَدَارٍ) وَهِيَ مَا اشْتَمَلَ عَلَى بُيُوتٍ (أَوْ بَيْتٍ)، الْأَوْلَى الْعَطْفُ بِالْوَاوِ، وَلَعَلَّ (أَوْ) بِمَعْنَاهَا أَوْ لِلْقَسِيمِ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ، (أَوْ جِنَانٍ) سُمِّيَ لِأَنَّهُ يَجُنُّ دَاخِلَهُ، أَيْ يَسْتُرُهُ، أَوْ يَسْتُرُ عَنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَلَوْ بِالْقَصْدِ إلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، أَوْ يَسْتُرُ السَّمَاءَ عَنْ الْأَرْضِ وَالْأَرْضَ عَنْ السَّمَاءِ وَلَوْ بِالنَّظَرِ إلَى الْأَغْصَانِ وَالْجَرِيدِ وَبَاقِيهِ فِيهِ شَمْسٌ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ، أَيْ يَمْنَعُ عَنْ الْجُوعِ، وَهَذَا مَجَازٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مِنْهُمَا، وَأَصْلُ الْجِنَانِ: جَمْع جَنَّةٍ، وَأُطْلِقَ عَلَى الْجَنَّةِ الْوَاحِدُ بَلْ لِلْفَرْدِ بِاسْمِ الْجَمْعِ مَجَازًا لُغَوِيًّا حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، (أَوْ مَزْرَعٍ): مَكَانُ الزَّرْعِ أَيْ أَرْضُ الْحَرْثِ وَأَرْضٌ مُطْلَقًا وَلَوْ لَا تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ أَوْ لِلْغَرْسِ أَوْ لِلْبِنَاءِ، (أَوْ بِئْرٍ) بِالْيَاءِ أَوْ بِالْهَمْزِ، وَقِرَاءَتُنَا