شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٦

بَابٌ تَجِبُ لِشَرِيكٍ وَجَارٍ لِدَفْعِ ضُرٍّ أَوْ اشْتِرَاكِ نَفْعٍ.

--------------------------------------------------

بَابٌ فِي الشَّافِعِ (تَجِبُ) الشُّفْعَةُ (لِشَرِيكٍ) فِي الْمَبِيعِ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ، وَلِمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ وَغَائِبٍ بِخَلَائِفَ، وَجَازَتْ بِوَكَالَةٍ مِمَّنْ ثَبَتَتْ لَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُجِيزَ أَفْعَالِ الْمُرَاهِقِ يُجِيزُ شُفْعَتَهُ، وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أَمَرَ طِفْلًا فَشَفَعَ لَهُ، وَكَذَا الْعَبْدُ، وَجَازَتْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَا يَشْفَعُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ، وَمَنْ أَثْبَتَ لَهُ الْأَمْلَاكَ أَثْبَتَ الشُّفْعَةَ لَهُ وَلَا لِسَيِّدِهِ إلَّا إنْ أَمَرَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّجْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الْأُصُولِ أَوْ فِي الْأُصُولِ أَوْ فِيهَا، وَفِي بَعْضِ الْمَنْقُولَاتِ، وَمَعْنَى وُجُوبِ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْهَا إنْ أَرَادَهَا، (وَ) تَجِبُ أَيْضًا لِ (جَارٍ) مُلَاصِقٍ (لِدَفْعِ ضُرٍّ) عِلَّةً لِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ وَالْجَارِ الْمُلَاصِقِ، أَيْ وَجَبَتْ لَهُمَا لِدَفْعِ ضُرٍّ يَأْتِي مِنْ شَرِكَةِ الْمُشْتَرِي فِي بَقَائِهِ شَرِيكًا، وَفِي حَالِ الْقِيَامِ بِالْقِسْمَةِ لِاحْتِيَاجِهَا لِمُؤْنَةٍ وَإِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّفِيعِ كَمِصْعَدٍ وَبَابٍ وَبَالُوعَةٍ (أَوْ اشْتِرَاكِ نَفْعٍ) بَيْنَ