الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٤١أَوْ اجْتِمَاعُ مَاءٍ فِي جِسْرٍ أَوْ سَدٌّ أَوْ سَاقِيَةٍ وَيَشْفَعُ بِهَا، وَبِطَرِيقٍ وَإِنْ غَيْرَ جَائِزَيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ.
----------------------
بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ فِي عُرْفِهِمْ أَرْضُ الْحَرْثِ.
وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى أَرْضٍ فِيهَا بَعْضُ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ، وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَالْفَدَّانُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى الثَّوْرِ، وَقِيلَ: الثَّوْرَانِ يُقَرَّنَا لِلْحَرْثِ، وَ (النُّونُ) أَصْلٌ، وَأَمَّا الْفَدَّادُونَ فَجَمْعُ سَلَامَةٍ لِفَدَّادٍ بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا وَهُوَ الصِّيتُ الْجَافِي فِي الْكَلَامِ، وَشَدِيدُ الْوَطْءِ وَمَالِكُ الْمِئِينِ مِنْ الْإِبِلِ إلَى الْأَلْفِ، وَالْمُتَكَبِّرُ وَالْجَمَّالُ وَالرَّاعِي صَاحِبُ الْبَقَرِ وَصَاحِبُ الْحُمُرِ وَصَاحِبُ الْوَبَرِ الَّذِي يَعْلُو صَوْتُهُ فِي حُرُوثِهِ وَمَوَاشِيهِ، وَمُكْثِرُ الْإِبِلِ، وَلَعَلَّ إطْلَاقَ الْفَدَّانِ عَلَى الْأَرْضِ إطْلَاقٌ لِاسْمِ الْحَالِّ عَلَى الْمَحَلِّ، وَمُرْسَى الدَّارِ وَغَيْرُهَا فُسْحَةٌ يَنْزِلُ فِيهَا بِالْمَتَاعِ (أَوْ اجْتِمَاعُ مَاءٍ) عَطْفٌ عَلَى الشَّرِكَةِ أَوْ عَلَى الْكَافِ (فِي جِسْرٍ) أَوْ مَاجِلٍ عُرِفَ لِبَعْضٍ وَهُوَ الْمُرَادُ، وَأَمَّا لُغَةً: فَمَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ، وَجِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ وَقَدْ تُكْسَرُ (أَوْ سَدٌّ) أَيْ فَاصِلٌ مِنْ نَحْوِ طِينٍ وَحَجَرٍ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا، وَقِيلَ: الْمَضْمُومُ الْجَبَلُ وَالْمَفْتُوحُ غَيْرُهُ (أَوْ سَاقِيَةٍ) فَإِذَا بِيعَ مَا يُسْقَى مِنْ الْجِسْرِ أَوْ السَّدِّ أَوْ السَّاقِيَةِ، فَلِمَنْ لَهُ جَعْلُ مَاءٍ فِي ذَلِكَ الْجِسْرِ أَوْ السَّدِّ أَوْ السَّاقِيَةِ يَجْتَمِعُ أَنْ يَرُدَّهُ لِنَفْسِهِ بِالشُّفْعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرِيهِ مِمَّنْ لَهُ ذَلِكَ (وَيَشْفَعُ بِهَا) أَيْ بِالسَّاقِيَةِ، وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ يَشْفَعُ، (وَبِطَرِيقٍ وَإِنْ) كَانَا (غَيْرَ جَائِزَيْنِ) إذَا كَانَ فِي مَالِهِ أَوْ قُرْبِهِ أَوْ بِيعَ بَعْضُ السَّاقِيَةِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ شَفَعَ الْمَبِيعُ أَوْ بِيعَ مَا يُسْقَى وَلَهُ فِيهَا نَصِيبُ شُفْعَةٍ حَالَ كَوْنِهِمَا (فِي) مِلْكٍ (أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ) وَإِسْنَادُ الْجَوَازِ لِلسَّاقِيَةِ وَالطَّرِيقِ مَجَازٌ، فَإِنَّ الْجَارِيَ: الْمَاءُ فِي السَّاقِيَةِ، وَالنَّاسُ فِي الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا
فَسَّرْتُهُ هَكَذَا لِجَمْعِهِ بَيْنَ قَوْلِهِ: غَيْرُ جَائِزَيْنِ.
وَقَوْلِهِ: فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: غَيْرُ جَائِزَيْنِ