شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٢

----------------------

لَفَسَّرْتُ ذَلِكَ بِسَاقِيَةٍ تَسْقِي لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ رِجَالٍ، وَبِطَرِيقِ الْأَقَلِّ مِنْ خَمْسَةِ رِجَالٍ وَعَلَى هَذَا، وَعَلَى أَنَّ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ تَفْسِيرٌ لِغَيْرِ الْجَائِزَيْنِ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ يَشْفَعُ بِهِمَا.

وَالْحَالُ أَنَّهُمَا غَيْرُ جَائِزَيْنِ أَيْ هُمَا لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ فَالْقَطْعُ إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَسْفَلَ مِنْ بَعْضٍ وَبِيعَتْ السُّفْلَى فَالشُّفْعَةُ لِلْأُولَى فَالثَّانِيَةُ فَالثَّالِثَةُ، وَلَا شُفْعَةَ لِلرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا خَامِسَةٌ إلَّا جَائِلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبِيعَةِ فَالشُّفْعَةُ إلَى الْمَبِيعَةِ وَيُنْظَرُ إلَيْهَا وَإِلَى ثَلَاثَةٍ بَعْدَهَا، وَقِيلَ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَالسَّاقِيَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ يَشْفَعُ بِهَا السَّابِقُ أَوْ يَشْرِي، وَإِنْ طَلَبَا مَعًا شُفْعَةً أَوْ شِرَاءً فَبَيْنَهُمَا فَإِنْ اشْتَرَكَا فَعَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنْ كَانَتْ السَّاقِيَةُ عَلَى وَاحِدٍ وَالطَّرِيقُ عَلَى آخَرَ فَكِلَاهُمَا شَفِيعٌ، وَيَشْفَعُ مَنْ عَلَيْهِ السَّاقِيَةُ مَالُ صَاحِبِهِ إنْ كَانَتْ غَيْرَ جَائِزَةٍ وَكَانَتْ لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ، وَكَذَا فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ وَالْقَنْطَرَةُ عَلَى السَّاقِيَةِ لَا يَقْطَعَانِ الشُّفْعَةَ، وَقِيلَ: إنْ تَوَالَتْ أَجَائِلُ الصَّافِيَةِ حُسِبَتْ إجَالَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ إجَالَتَيْنِ مِنْ الصَّافِيَةِ إجَالَةٌ، وَقِيلَ: وَلَوْ فَرَّقْتَ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي مَالِ رَجُلٍ أَجَائِلُ فَهُوَ كَالصَّافِيَةِ.

وَإِنْ كَانَ لِخَمْسَةِ رِجَالٍ خَمْسُ نَخَلَاتٍ فِي جِيلٍ وَاحِدٍ وَلَهُ إجَالَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْأَرْضُ شَرِكَةٌ، وَنَخْلَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مُعَيَّنَةٌ، وَاشْتَرَى آخَرُ مَا يُسْقَى مِنْ تِلْكَ السَّاقِيَةِ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّهَا خَمْسُ أَجَائِلُ، وَقِيلَ: بِثُبُوتِهَا مَا لَمْ تُفْتَحْ لِكُلِّ وَاحِدٍ إجَالَةٌ، وَالْأَرْضُ بَيْنَ خَمْسَةٍ هِيَ

خَمْسَةُ أَجَائِلُ، وَالْمُشْتَرَكُ بِالتَّسْمِيَةِ أَجَائِلُ، وَقِيلَ: إجَالَةٌ مَا لَمْ يُقْسَمْ، وَلَا شُفْعَةَ بِطَرِيقٍ ذِي ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ رَابِعُهَا لِلْمَسْجِدِ، وَحِسَابُ الْأَجَائِلِ مِنْ الْأَعْلَى وَنَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ فِي زَمَانِ أَبِي زَكَرِيَّا، اقْتَسَمُوا جِنَانًا وَمَاؤُهُمْ مُخْتَلَطٌ إذَا كَثُرَ فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ الشُّفْعَةَ، وَذَلِكَ فِي النَّخْلِ وَغَيْرِهِ.

قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: مَنْ بَاعَ أَرْضًا فِي وَسَطِهَا أَوْ طَرَفِهَا سَاقِيَةٌ تَسْقِيهَا عَلَيْهِ نَخْلَةٌ عَاضِدِيَّةٌ لَا حَوْضَ لَهَا لَمْ تُشْفَعْ الْأَرْضُ