شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٣

----------------------

إنْ كَانَتْ جَائِزَةً وَالنَّخْلُ الْمُشْتَرَكُ وَتُقْسَمُ ثَمَرَتُهُ إجَالَةً وَاحِدَةً وَلَا شُفْعَةَ بَيْنَ نَخْلَتَيْنِ وَقِيعَتَيْنِ وَتُشْفَعُ الْأَرْضُ الْوَقِيعَةُ لَا الْعَكْسُ، وَالْوَقِيعَةُ الَّتِي لَا أَرْضَ لَهَا، وَإِذَا اشْتَرَى عَلَى أَنْ لَا سَاقِيَةَ وَلَا طَرِيقَ فَلَا شُفْعَةَ، وَثُبُوتُ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ قَوْلٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَبَعْضِ قَوْمِنَا، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ شُذُوذًا عِنْدَهُمْ وَخَطَّأَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مَنْ قَالَ بِهِ مِنْهُمْ، وَقَالَ: يُنْتَقَضُ حُكْمُ مَنْ حَكَمَ بِهِ، وَمَنْ بَاعَ طَرِيقَ دَارِهِ دُونَ دَارِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِي الطَّرِيقِ إنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بِأَنْ كَانَ طَرِيقًا لِغَيْرِهِ أَيْضًا، وَقِيلَ: بِالشُّفْعَةِ فِيهِ، وَلَا شُفْعَةَ فِي الْأَنْدَرِ وَهُوَ مَوْضِعُ تَيَبُّسِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا فِيهِ، وَلَا فِي الْحَيَوَانِ عَاقِلًا أَوْ غَيْرَهُ، وَقَالَ بَعْضٌ بِثُبُوتِهَا فِيهِ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ الْمَازِنِيِّ، وَإِذَا قُسِمَتْ الْأَرْضُ وَبَقِيَتْ الْبِئْرُ وَبَاعَ بَعْضُهُمْ سَهْمَهُ مِنْ الْبِئْرِ فَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ، لِأَنَّ الْبِئْرَ تَبَعٌ لِلْأَرْضِ، وَالْمَذْهَبُ ثُبُوتُهَا، وَفِي النَّخْلَةِ أَوْ الشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةِ شُفْعَةٌ كَاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَا بِالْقِيمَةِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ وَغَرِمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ؛ وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِثُبُوتِ

الشُّفْعَةِ بِالْقِيمَةِ، يُعْطِيهَا الشَّفِيعُ لَا بِثَمَنِ الْبَيْعِ لِبُطْلَانِهِ، وَتَصِحُّ فِي كُلِّ تَعْوِيضٍ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ بَيْعًا كَهِبَةِ أَصْلٍ بِعِوَضٍ وَوَصِيَّةٍ بِعِوَضٍ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَمْ تُبَحْ لِلْجَارِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَفِي طَرِيقٍ مُنِعَتْ وَأَنْدَرِ وَالْحَيَوَانُ كُلُّهُ وَالْبِئْرُ وَجُمْلَةُ الْعُرُوضِ لِلْمَشْهُورِ وَفِي الزُّرُوعِ وَالْبُقُولِ وَالْخُضَرِ وَفِي الْمَغِيبِ بِأَرْضٍ كَالْجَزَرِ وَنَخْلَةٌ حَيْثُ تَكُونُ وَاحِدَةً وَشَبَهُهَا وَفِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مَا لَمْ تَصْحِحْ فَبِقَبْضِهَا تَجِبُ كَذَاكَ فِي التَّعْوِيضِ ذَا فِيهِ يَجِبُ.