شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٠

وَبَيْنَ بَيْتٍ فِي آخَرَ وَغَارٍ فِي غَارٍ وَنَخْلَتَيْنِ فِي جُدُرٍ.

وَإِنْ كَانَ فَدَّانُ أَحَدٍ فَوْقَ فَدَّانِ الْآخَرِ،

------------------------

صَاحِبِ الدَّارِ بِخُرُوجِ الْمَاءِ وَصَاحِبِ الْفَدَّانِ بِالسَّقْيِ بِهِ، وَوَجْهُ مُثْبِتِهَا لُحُوقُ الْمَضَرَّةِ لِصَاحِبِ الْفَدَّانِ بِمَنْعِ صَاحِبِ الدَّارِ مَاءَهُ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ مَنْعِهِ، وَلُحُوقُهَا لِصَاحِبِ الدَّارِ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ مَنْعَ مَائِهِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ، فَيَشْفَعُ صَاحِبُ الْفَدَّانِ الدَّارَ لِتَضَرُّرِهِ بِمَنْعِ مَائِهَا عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْمَنْعِ، وَصَاحِبُ الدَّارِ الْفَدَّانَ لِتَضَرُّرِهِ بِعَدَمِ مَنْعِ مَائِهِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْ مَنْعَهُ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يُمْسِكُ مَاءَ دَارِهِ إلَّا إنْ لَمْ تَكْمُلْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ.

وَفِي الْأَثَرِ: وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ بَيْنَ الدَّارِ وَالْفَدَّانِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إلَّا بَابٌ وَاحِدٌ، (وَبَيْنَ بَيْتٍ فِي) بَيْتٍ (آخَرَ)، وَذَلِكَ الْآخَرُ فَالْمَبِيعُ مِنْهُمَا يَشْفَعُهُ الْآخَرُ (وَغَارٍ فِي غَارٍ) آخَرَ، وَذَلِكَ الْآخَرُ الْمَبِيعُ مِنْهُمَا يَشْفَعُهُ الْآخَرُ لِلِاشْتِرَاكِ ضُرًّا وَنَفْعًا، وَذَلِكَ بِأَنْ يُدَوَّرَ بَيْتٌ بِآخَرَ أَوْ غَارٍ بِآخَرَ أَوْ يَمْشِيَ فِي بَيْتٍ

أَوْ غَارٍ حَتَّى يُوصَلَ آخَرُ، (وَنَخْلَتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (فِي جُدُرٍ) أَيْ أَصْلٍ وَاحِدٍ ظَهَرَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي جِذْعٍ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ اخْتَلَطَا وَتَلَاصَقَتَا بِالْعُرُوقِ تَحْتَ الْأَرْضِ لِشِدَّةِ الْقُرْبِ بَيْنَهُمَا الشُّفْعَةُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْجُدُرِ وَلِاخْتِلَاطِ الثِّمَارِ وَلِقُوَّةِ الْمَضَرَّةِ بَيْنَهُمَا، فَصَاحِبُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْلَى مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِغَيْرِهِمَا.

وَفِي (التَّاجِ): إنْ كَانَتْ نَخْلَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمْ جِذْعُهَا وَلِلْآخَرِ أَرْضُهَا وَلِلثَّالِثِ الثَّمَرَةُ، فَبَاعَ صَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الْجِذْعِ فَرَبُّ الْأَرْضِ أَوْلَى، وَكَذَا نَخْلَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ لَا مِنْ أَصْلٍ فِي أَرْضِ غَيْرِهِمَا.

(وَإِنْ كَانَ فَدَّانُ أَحَدٍ فَوْقَ فَدَّانِ الْآخَرِ