شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٨

الْبَيْعِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَلِيفَةٌ

--------------------

الْبَيْعِ) وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا شُفْعَةَ عِنْدَهُمْ، كَمَا أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ قَدِمَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَبَالِغٍ وَصَاحٍ وَنَاطِقٍ بَعْدَهُ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْمَنْعِ إنْ وَكَّلَهُ مِنْ غَيْبَةٍ عَلَى الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) مُقَابَلَةُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لَهُمْ، وَلَا بِلَا خِلَافَةٍ إذَا بَلَغَ وَقَدِمَ وَصَحَّ وَنَطَقَ، فَذَلِكَ قَوْلَانِ؛ وَيَأْتِي ثَالِثٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ هُوَ أَنَّهَا لَهُمْ إذَا كَانَتْ بِالشَّرِكَةِ لَا بِالْجِوَارِ، وَلَا شُفْعَةَ لِمَنْ تَكَفَّلَ

بِالْيَتِيمِ، وَقِيلَ لَهُ: وَإِذَا عُرِضَتْ عَلَى وُكَلَاءِ هَؤُلَاءِ أَوْ خَلَائِفِهِمْ أَوْ أَوْصِيَائِهِمْ وَلَمْ يَأْخُذُوهَا أَوْ قُطِعَتْ عَنْهُمْ بِوَجْهٍ انْقَطَعَتْ، وَعَنْ بَعْضٍ إذَا عَرَضَ الْمَبِيعَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَشْتَرُوهُ لِهَؤُلَاءِ فَاتَتْ الشُّفْعَةُ إنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ الْخَلِيفَةِ حَتَّى قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ شُفِعَتْ الشُّفْعَةُ مِنْ الْقَادِمِ وَالْبَالِغِ لَا مِنْ الْخَلِيفَةِ لِبُطْلَانِهِ إنْ كَانَ اسْتِخْلَافُهُ عَنْ الْغَيْبَةِ فَقَطْ، وَأَمَّا إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَلْيَأْخُذْ الشَّفِيعُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِنْ نَزَعَهُ مِنْ الْخِلَافَةِ أَوْ تَرَكَهَا أَخَذَهَا مِنْ الْمُسْتَخْلِفِ لَا مِنْ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ غَفَلَ أَبُو الصَّبِيِّ أَوْ وَصِيِّهِ حَتَّى انْقَضَى حَدُّهَا بَطَلَتْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا فَالسُّلْطَانُ فِي مَوْضِعِ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا فَقِيلَ: هِيَ لَهُ إذَا بَلَغَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْأَبُ وَالْوَصِيُّ مَهْمَا غَفَلَا عَنْ أَخْذِهَا فَحُكْمُهَا قَدْ بَطَلَا.

(وَلَا تُدْرَكُ) الشُّفْعَةُ (عَلَيْهِمْ) عَلَى الْغَائِبِ وَالْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْأَبْكَمِ إنْ اشْتَرَى لَهُمْ مُتَكَفِّلٌ أَوْ مُحْتَسِبٌ أَوْ أَبُوهُ فَمَاتَ أَوْ خَلِيفَتُهُ فَزَالَ مِنْ الْخِلَافَةِ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ وَلَوْ جَوَّزُوا بَعْدَ الْبُرْءِ لِوُقُوعِهِ فِي حَالٍ لَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ فِيهِ، وَكَذَا لَوْ جُوِّزَ الْغَائِبُ بَعْدَ الْعِلْمِ (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَلِيفَةٌ) بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتٍ فِي يَكُنْ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ يُذَكَّرُ وَتَاؤُهُ لِلنَّقْلِ مِنْ الْوَصْفِيَّةِ إلَى الِاسْمِيَّةِ، وَتَأْنِيثُهُ شَاذٌّ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ خَلِيفَةٌ أُدْرِكَتْ عَلَيْهِ شُفْعَةُ مَا اشْتَرَى لَهُمْ هُوَ أَوْ الْفُضُولِيُّ وَالْمُتَكَفِّلُ وَالْمُحْتَسِبُ إنْ ثَبَتَ