الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٥٩وَإِنْ تَبَرَّأَ مِنْ الْخِلَافَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا فَلَهُ إحْيَاؤُهَا لِقُدُومٍ أَوْ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ نُطْقٍ أَوْ لِاسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْغَائِبِ فِي بَلَدٍ فَاشْتَرَى الْغَائِبُ فِيهِ مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ شَفَعَهُ إنْ شَاءَ،
--------------------
الْبَيْعُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُمَا لِلْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْأَبْكَمِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ اشْتَرَى لَهُمْ أَبُوهُمْ فَمَاتَ الْأَبُ أَوْ نَحْوُ الْخَلِيفَةِ قَبْلَ الشُّفْعَةِ أَوْ اشْتَرَى
الرَّجُلُ فَحَدَثَ لَهُ الْجُنُونُ أَوْ الْبُكْمُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مَعَهُ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى فَغَابَ فَإِنَّهُ يُدْرَكُ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ إنْ لَحِقَهُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الشُّفْعَةِ، (وَإِنْ تَبَرَّأَ) الْخَلِيفَةُ (مِنْ الْخِلَافَةِ) أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ (بَعْدَ الشِّرَاءِ) لِهَؤُلَاءِ وَ (قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا) أَيْ لِلشُّفْعَةِ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ خَلِيفَةُ الْأَبِ وَخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ التَّبَرُّؤَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ ظَهَرَتْ خِيَانَةُ خَلِيفَةِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيَّةِ نُزِعَا، وَقِيلَ: لَا بَلْ يُقْرَنُ بِهِمَا الْأَمِينُ، (فَلَهُ) أَيْ لِلشَّفِيعِ (إحْيَاؤُهَا) أَيْ إحْيَاءُ الشُّفْعَةِ بِأَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَلَبِ حَقِّهِ إلَى أَنْ يَجِدَ سَبِيلًا (لِقُدُومٍ) مِنْ غَيْبَةٍ (أَوْ بُلُوغٍ) مِنْ يُتْمٍ (أَوْ إفَاقَةٍ) مِنْ جُنُونٍ (أَوْ نُطْقٍ) مِنْ بُكْمٍ، وَهَذِهِ اللَّامُ وَاَلَّتِي فِي قَوْلِهِ (أَوْ لِاسْتِخْلَافٍ) بِمَعْنَى إلَى (عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالْأَبْكَمِ (وَلَا يُدْرِكُهُ) أَيْ لَا يُدْرِكُ الشَّفِيعُ الِاسْتِخْلَافَ (عَلَى الْعَشِيرَةِ)؛ لِأَنَّ أَخْذَ شُفْعَةِ مَا اشْتَرَى لِلْيَتِيمِ وَمَنْ ذَكَرَ لَيْسَ صَلَاحًا لَهُمْ، بَلْ إنْ اسْتَخْلَفُوا لَهُمْ لِحَاجَةٍ أَوْ؛ لِأَنَّ صَلَاحَهُمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ إنْ شَاءَ، فَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لَهُمْ لِيَأْخُذَهَا وَلَا صَلَاحَ لَهُمْ فِي أَخْذِهَا وَلِحَاجَةٍ أَخَذَهَا وَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فَقَطْ، وَلَا صَلَاحَ لِهَؤُلَاءِ فِي أَخْذِهَا فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ الِاسْتِخْلَافُ وَلَا أَخْذُ الشَّفِيعِ إيَّاهَا، (وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْغَائِبِ فِي بَلَدٍ) أَوْ فِي أَمْيَالِهِ أَوْ أَرَادَ بِالْبَلَدِ مَا يَشْمَلُ الْأَمْيَالَ (فَاشْتَرَى الْغَائِبُ فِيهِ) أَيْ فِي بِلَادِ (مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ شَفَعَهُ إنْ شَاءَ) وَلَوْ غَابَا عَنْ الْمَبِيعِ وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ